الخميس، 19 أبريل 2012

مجلس الأمة ... التأسيسي

الأغلبية البرلمانية حينما كانت مقيده في ساحة قصر العدل 



للأسف إلى الآن لا يبدو أن الأغلبية البرلمانية تدرك أن التغيير الحقيقي في الكويت يكمن في الإصلاحات السياسية الجذرية وليس في الملاحقات الرقابية ولا في التشريعات الهامشية .


مطلوب محاسبة كل مخطىء وخصوصا في قضيتي الإيداعات والتحويلات المليونية ولكن وجود أغلبية برلمانية بهذا العدد أمر تاريخي قد لا يتكرر ما يتطلب القيام بالإصلاح السياسي الجذري ليكون مجلس الأمه في فصله التشريعي الرابع عشر بمثابة مجلس تأسيسي جديد .


الرئيس أحمد السعدون عليه مسؤولية تاريخية ستتذكرها الأجيال طويلا فإما أن يكون قائدا للتغيير الحقيقي الذي فجره شباب ساحات الإرادة ,والبلدية, والتغيير وإما أن يسلك طريق العمل البرلماني الإعتيادي والذي لن يوصل إلى نتيجة حقيقية مهما بذل الرئيس السعدون جهوده .


مطلوب من الأغلبية البرلمانية التوافق أولا على تغييرات دستورية محدده يتم التقدم بها كحزمة واحدة ويتم حشد الشعب الكويتي من أجل إقرارها وهي مهمة قد تستغرق السنوات الأربع للفصل التشريعي الحالي .


وأثناء ذلك يمكن تمرير التشريعات الإعتيادية ما أمكن ذلك .


نعم قلق أعضاء مجلس الأمة من حل مجلس الأمة مبرر فهم في النهاية بشر والسلطة تغري , والوصول إلى المقاعد البرلمانية لم يكن سهلا ولكن المصلحة الوطنية تتطلب تضحية من الجميع في سبيل تحقيق الهدف الأسمى .


إذن المطلوب من الأغلبية البرلمانية على وجه التحديد :
- إعداد قائمة بالتعديلات الدستورية المطلوبة والممكنه ونقاشها ثم التوافق عليها .
- تقديم هذه التعديلات بشكل رسمي مع بيان إرادة يبين أهمية إقرارها .
- القيام بحملات مدنية منظمة لتوفير الدعم الشعبي لهذا الإصلاح السياسي التاريخي .
-إعداد قائمة بالتشريعات الإصلاحية الأهم ( قانون تنظيم العمل السياسي- قانون إصلاح القضاء- قانون النزاهة - ....) 
- التفاهم مع الحكومة على إقرار هذه القوانين بصورة توافقية .
- تشريع هذه القوانين خلال دور الإنعقاد الأول وبحد أقصى قبل نهاية دور الإنعقاد الثاني . 

الكويت في جسد الرجل النبيل سمير سعيد




حين توجه خالد العتيبي في الثانية فجرا لمستشفى العدان للتبرع بالدم من فصيلة b+ للرجل الخلوق المرحوم سمير سعيد خلال محاولات إنقاذه أثار ذلك للحظة إندهاش أقرباء وأصدقاء المرحوم ليس لأن العتيبي من طائفة أخرى فذلك لم يكن مطروحا بالأصل فبنك الدم في حينها كان يستقبل عشرات المتبرعين من الكويتيين ومنهم النائب السلفي وليد الطبطبائي الذي جمعه بسمير سعيد أمران المواطنه وفصيلة الدم، لكن الدهشة كان مصدرها أن الوقت كان بالفعل متأخرا ولم يكن العتيبي مضطرا للحضور في هذا الوقت المتأخر لولا أن الفزعة الكويتية في تلك الليله تجاوزت وبتلقائية كل الأمراض الطائفية التي حاول البعض في السلطة والتيارات السياسية والتجار ووسائل الإعلام إصابة الجسد الكويتي الواحد بها لتحقيق غايات رخيصة وضيقة .
الصفات الشخصية لللاعب المرحوم سمير سعيد وعلاقاته الطيبة والمتعددة ساهمت في خلق هذا الجو من الدعم والتعاطف معه وهو يواجه الإصابات الكبيرة التي أصيب بها والتي تجلت بقيام معظم مدوني تويتر بترديد الأدعية لله سبحانه وتعالى لكي يمن عليه بالشفاء ، ولكن أيضاً ساهم وبشكل كبير في وحدة الكويتيين في هذا الشأن شعور عام بالحاجة الى التشارك بدعم هذا الإنسان النبيل من دون الوقوف عند شعارات تأجيج طائفي يرددها شياطين ويستفيد منها شياطين .
إلتقيته في واشنطن 2008 خلال ندوة رياضية أدرتها في مؤتمر إتحاد طلبة أميركا ، وخلال حفل غداء أقامه سفير الكويت في الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر سألته هل رفعت قضايا على يقلد علامات تجارية تعبت في إنشاءها ؟ فأجاب ” الله يرزق الجميع ومثل هذه الأمور أتعامل معها بمبدأ الله يرزقني ويرزق غيري ” وهي كلمات لازلت أتذكرها جيدا وأتذكر مضامينها النبيلة .
رحم الله الرجل الخلوق سمير سعيد فقد وحد الكويتيين حين كان لاعبا يحرس المرمى ،وقد كان مثالا راقيا لجيل من الشباب ومنهم الزميل محمد اليوسفي الذي أبدع أمس في صفحته بتويتر وهو يتحدث عن سمير سعيد المثال ، كما كان رحمه الله وحتى آخر رمق من حياته رمزا لوحدة الكويتيين حين حمل جسمه دماء الكويتيين الأنقياء من الأمراض الطائفية والعنصرية .
الكويت جميلة بأهلها وبطيبتهم وبتكاتفهم وبتحملهم لبعضهم البعض ،وبإيمانهم أن الإختلاف تنوع لا عداء ، وبأن الثوب الجميل سر جماله تعدد ألوانه، وبأن اللون الواحد ومهما كان جميلا سيكون باهتا وموحشا .

الأحد، 25 مارس 2012

كي لا يتم تخريب الأغلبية البرلمانية





هناك محاولة لتخريب عمل الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة , وفي الوقت نفسه هناك بعض القصور في أداء هذه الأغلبية التي يعلق عليها كثيرون آمال كبيرة في إصلاح الأوضاع المحلية .

ربما كانت البداية صعبة بعض الشيء بسبب تداعيات المرحلة الماضية , وبسبب وجود قضايا ملحة تتعلق بالحريات العامه وبالقضايا المعيشية ورثت عن العهد السابق إلا أن الأوضاع يتوقع أن تستقر نوعا ما بعد إقرار أول حزمة إصلاحية من القوانين النوعية .

التحدي الأكبر الذي يجب على الأغلبية البرلمانية أن تنتبه له يتمثل في ضرورة الحذر من تعليق أي آمال على أي حكومة فالحكومات في الكويت وطبقا لطريقة التشكيل تبدل الجلد لكن في المضمون لا تتغير فهي تمثل سلطة واحدة لا تؤمن بمفهوم تبادل السلطة والذي لا حياة برلمانية حقيقية من دونه .
كما على الأغلبية البرلمانية أن تنتبه إلى أن الدسائس لن تنتهي ضدها فطريقها مفروش بالشوك إلى أن ينتهي الفصل التشريعي فعليها إذن أن توازن بين التصدي لهذه الدسائس وبين تحقيق الآمال وإلا لنجح الخصوم في حصرها في مربع لا تخرج منه أبدا .

التحدي الأكبر الذي يجب أن تحسمه الأغلبية البرلمانية يتمثل في ضرورة ذوبان العمل الفردي في العمل الجماعي لكل النواب وعدم تفرد نائب معين في الكتلة بمواقف شعبية , وهو تحدي من شأنه تغيير آلية العمل البرلماني في الكويت برمته 

الأغلبية البرلمانية ليست حزبا سياسيا واحدا إنما كتلة تقوم على التنسيق لتحقيق أهداف معينه في زمن معين والخروج عن ذلك في الأداء أو التوقيت سيجعلها من دون أي تأثير . 

الاثنين، 19 مارس 2012

يا شباب ...لا تتركوا الفاسدين يطعموننا الغذاء المسرطن




أنا هنا لا أخاطب الحكومة أو مجلس الأمة أو التيارات السياسية أو مشايخ الدين أو غيرهم ممن يفترض أن يتصدوا للإنتهاكات التي يتعرض لها المستهلك في الكويت وخصوصا محدودي الدخل .

كلامي أوجه مباشرة للشباب الكويتي الذي طرح مرارا فكرة إنشاء جمعية تحمي المستهلك ,وتفضح المتلاعبين بالأسعار وبالغذاء الفاسد علنا وبأسلوب علمي يعتمد على الحقائق لا الأقاويل ويطاردهم في ساحات القضاء والبرلمان والحكومة والإعلام .

الليلة وعبر شباب لم يكونوا يعرفون بعضهم من قبل تبدأ الجمعية المدنية لحماية المستهلك أول أنشطتها بعد نحو عشرين عاما من الرفض الحكومي المتكرر لإشهار جمعية نفع عام تقوم بهذا الدور كما هو الحال في كل بلدان العالم .

الجمعية المدنية لحماية المستهلك لم تتشكل من ديوانية معينه أو من تيار سياسي محدد بل تشكلت من الشباب الذين لبوا دعوة وجهت لتشكيلها عبر موقع تويتر الأسبوع الماضي ,ولهذا ستبقى الجمعية مفتوحه للجميع ,فالعضوية في جمعيتها العمومية لا تتاح الا لمن يتطوع بالعمل في إحدى لجانها أي أن أمراض جمعيات النفع العام والأندية لن تنتقل للجمعية المدنية لحماية المستهلك فالجمعية العمومية تتشكل فقط من  أعضاء اللجان وليس من التسجيل العشوائي .

الحملات التي بدأت في موقع تويتر ضد بيت التمويل الكويتي وضد شركات الإتصالات المتنقلة وضد الشركات المزودة للأنترنت كانت هي الدافع الحقيقي لإنشاء الجمعية ولهذا مطلوب من كل الشباب الذين أثاروا مثل هذه الحملات أن يساهموا في أنشطة هذه الجمعية عبر إنشاء لجان جديدة ومتخصصه في كل شأن يهم المستهلك بحيث يقود كل لجنة المهتم في عملها والمبادر لطلب إنشاءها  .

مساء الليلة  الأثنين 19 مارس تعقد ندوة تعريفية في الجمعية يشارك فيها النائب رياض العدساني وهو من المهتمين بقضية حماية المستهلك حتى قبل عضويته في مجلس الأمة , كما يشارك فيها الدكتور ناصر المصري وهو صاحب طلب إشهار لجمعية حماية المستهلك قدم منذ نحو عشرين سنة .

كما سيقدم منسق الجمعية محمد العلي أول متطوع تقدم للعمل في الجمعية فكرة عامه عن عمل الجمعية المدنية لحماية المستهلك .

بإختصار هذه محاولة جادة للتصدي لمن يورد الغذاء الفاسد فيسبب الأمراض السرطانية لأطفالنا .
وهذه محاولة جادة لمراقبة الإرتفاع غير المشروع لأسعار السلع .

وهذه محاولة جادة لكشف مافيا إستغلال المستهلك في الجمعيات التعاونية وفي الوزارات وفي الشركات التجارية .
فهل سيكون هناك صدى لهذه الجمعية التي طال إنتظارها أم سيغلبنا الكسل والتواكل ويواصل الفاسدين إطعامنا بالغذاء الفاسد المسرطن ورفع الأسعار كيفما يشاؤون ؟

مقر الندوة جنوب السرة منطقة الشهداء ق 2 م71 ش71 في مقر مظلة العمل الكويتي (معك) والتي قدمت مشكوره مقرها لتنظيم فعاليات الجمعية من دون أدنى تدخل .

للإستفسار 50505078- محمد 

الأربعاء، 14 مارس 2012

أيهما أبلغ , بلاغ الخرافي أم بلاغ السعدون ؟



ما الفرق بين بلاغ مكتب مجلس الأمة السابق بشأن واقعة دخول أو إقتحام مبنى مجلس الأمة والذي قدم في تاريخ 2011/11/17 أي بعد يوم من واقعة  دخول مجلس الأمة من قبل نواب ونشطاء في الحراك الشبابي, وبين البلاغ الذي قدمه مكتب مجلس الامة الحالي اليوم 2012/3/14 بشأن الواقعة نفسها .

معرفة الفرق قد تتيح فهما أفضل للواقعة بمقارنة ما تضمنه البلاغين من أسانيد .



تضمن بلاغ مكتب المجلس السابق ( أعضاؤه : رئيس المجلس جاسم الخرافي , نائب رئيس المجلس عبدالله الرومي ,مراقب المجلس علي العمير ,أمين سر المجلس عدنان عبدالصمد , رئيس لجنة الشؤون المالية والإقتصادية يوسف زلزلة , رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية حسين الحريتي , سكرتير المكتب الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري )   الإتهامات الآتية :

- إقتحام مبنى مجلس الأمة بالقوة .
- إتلاف محتويات مبنى المجلس وقاعة عبدالله السالم .
- التعدي على الأموال العامه والمرافق  العامه .

وطلب مكتب المجلس في توصيف للإتهامات بالآتي :
- معاقبة من قام بتلك الجرائم  وفقا لقانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 والقوانين الجزائية الأخرى المكمله له .
- طلب إتخاذ الإجراءات القانونية وفقا للمادة رقم 39 من القانون رقم 17 لسنة 1960 وما بعدها وهي المواد التي تتعلق بتكليف رجال الشرطة القيام بالتحقيق في هذا الأمر .


أما بلاغ مكتب مجلس الأمة الحالي (أعضاؤه : رئيس المجلس أحمد السعدون , نائب الرئيس خالد السلطان , مراقب المجلس فيصل اليحيى , أمين السر عبدالله البرغش , رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وليد الطبطبائي , رئيس لجنة الشؤون المالية والإقتصادية مرزوق الغانم , 
سكرتير المكتب الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري )   فقد تضمن الآتي :


صور بلاغ مكتب المجلس الحالي ( المصدر : حساب المحامي والصحافي الأستاذ حسين العبدالله بتويتر @halabdullah )



الواقعه تمت في وجود رجال الأمن أي أنها واقعه مشهوده ومع ذلك لم تتخذ أي إجراءات ضد من قام بذلك ما يبين أن بلاغ مكتب مجلس الأمة السابق لا قيمة أو أثر قانوني له .
- بوابات مجلس الأمة الخارجية لم تفتح عنوة ولم تكسر ولم يتم تسلق الأسوار  ولم يتم الإحتكاك مع حرس المجلس .
- الجمهور دخل بصحبة نواب مجلس الأمة الذين يحق لهم دخول مجلس الأمة في اي وقت .
- لم يترتب على واقعة دخول مجلس الأمة أي تعطيل لجلسات مجلس الأمة أو لجانه أو عمل الأعضاء والموظفين .
- واقعة دخول مجلس الأمة لم تكن مخططه أو مدبرة مسبقا ومن قام بها لم ينطلق من نفسية إجرامية أو قصد جنائي .
- التعامل مع الواقعه يرى المكتب أن يتم في الإطار السياسي .



دخول مجلس الأمه برأيي يتضمن مخالفات لقوانين تحددها النيابة العامه وما كان لمكتب مجلس الأمة السابق أن ينصب نفسه جهة تحقيق ويحدد نوع الجرائم المرتكبة ويطالب بالمعاقبة عليها وفق نصوص محدده , وكان الأجدر به أن يكتفي بتقديم بلاغ عن واقعه محدده وأن يترك التفاصيل حين يتم طلب أعضاءه للشهادة أمام النيابة العامه .
هذا ما يفترض قانونا وهذا ما يفترض سياسيا فأعضاء مكتب المجلس السابق كانوا جميعا طرفا في خصومة سياسية ضد من قدم البلاغ بحقهم سواء كانوا نواب في المعارضة آنذاك أو أعضاء في الحراك الشبابي الذي قام أصلا بسبب الفساد التشريعي بسبب نواب في المجلس السابق بعضهم أعضاء في مكتب المجلس السابق متهمين رسميا في قضية الإيداعات المليونية  .


لولا وضوح الخصومه في صيغة بلاغ مكتب المجلس السابق ,ولو كانت الصيغة مباشره ولا تتضمن مطالبات بالعقاب وفق قوانين محدده لما أضطر مكتب المجلس الحالي إلى تصحيح البلاغ السابق بصيغة لا تنكر واقعة دخول مجلس الأمة بل تقرها لكنها  تضع هذه الواقعه في ظروفها الموضوعية .


دخول مجلس الأمة من الناحية السياسية  كان عملا أدى إلى تجنيب الكويت مخاطر الاستمرار في ظل حكومة ومجلس فاسدين ,ولهذا كان التأييد الواسع لدخول مجلس الامه عبر الحشد الشعبي غير المسبوق في ساحة الارادة ,وعبر نتائج الانتخابات التي كافأ فيها الشعب الكويتي كل من دخل من النواب بالفوز في المركز الأول .


بلاغ مكتب مجلس الامه  قدم بلاغا عن واقعه وترك للنيابة العامه مهمة توصيف التهمه ولكن بعض الصحف تشوه الصوره وتدافع عن بلاغ مكتب المجلس السابق بشكل هستيري خضوعا لضغوط ملاكها والذين تضررت مصالحهم من برلمان يقوده الشعب لا الحكومه والرئيس السابق جاسم الخرافي .


ولكن من المهم الإشارة هنا إلى ردود الفعل الغاضبة والحزينة التي أصابت عددا من المواطنين بسبب تغطية الصحف المحلية لواقعة دخول مجلس الأمة , ورغم الظروف الموضوعية التي قد تبرر لكثيرين هذه الواقعه غير المسبوقه إلا أنه يجب التعامل معها كحدث لن يتكرر إنما كانت رسالة وصلت للشعب فكان التغيير ووصلت للسلطة فكان ايضا التغيير . 


الثلاثاء، 13 مارس 2012

في الكويت أول تجمع عربي يقام ضد مذابح حمص


بعد أقل من 12 ساعة من الكشف عن المجزرة التي قامت بها قوات النظام الأسدي  في مدينة حمص السورية والتي نتج عنها ذبح نحو خمسين إمرأة وطفل بالسكاكين وبالطرق على الرأس قام عدد من الشباب الكويتي بتنظيم وقفة إحتجاجيه أمام بيت الأمم المتحدة في الكويت وهو المبنى الذي يضم كل الهيئات التابعه لمنظمة الأمم المتحدة في الكويت , لمطالبة مجلس الأمن الدولي بإتخاذ قرار فوري يتيح قصف القوات السورية وإبعادها عن التوغل في المدن السورية .

وفيما يلي صور منقولة من جريدة الأنباء وجريدة الحصيلة الإلكترونية عن التجمع :













الثلاثاء، 21 فبراير 2012

الأغلبية المعارضة أم الأغلبية الموالية ؟








الأغلبية البرلمانية ليست أغلبية موالاة كما تسميها إحدى الصحف فالنهج السياسي تغير في الكويت ويجب أن تتغير المسميات فلم تعد لدينا معارضة أو موالاة بالمعنى المتعارف عليه في العلوم السياسية .
تركيبة مجلس الأمة الحالية غير مسبوقة في تاريخ الكويت فالحكومة لم تعد تتمتع بالأغلبية البرلمانية  ,والأغلبية لم تعد تدعم السياسات الحكومية بالضرورة , والأقلية النيابية لم تحدد إلى الآن وجهتها ربما  بإنتظار معرفة السياسة الحقيقية لثاني حكومات الشيخ جابر المبارك ما إذا كانت ستتعاون مع الأغلبية النيابية أم تقرر تفكيك هذه الأغلبية عبر إثارة قضايا متفجرة كإزدواجية الجنسية , وإقتحام مجلس الأمة أو عبر إستمالة كتل إسلامية  بمناصب مهمه وبتمرير قضايا تزيد من شعبيتهم .


لا يوجد في العالم حاليا نظام سياسي مشابه للكويت ففي النظم البرلمانية الحكومة التي لا تحظى بأغلبية نيابية تسقط فورا ,كما أن الأغلبية لا يمكن أن تسمح لغيرها بتشكيل الحكومة ,ولهذا فالفوضى السياسية الحالية متوقعه منذ زمن طالما لم تكن هناك تعديلات دستورية تعيد الكويت لآليات القرن الواحد والعشرون .


المطلوب من الأغلبية الإصلاحية ألا تبالغ في الإيحاء للحكومة بأنها ستتعاون معها فالحرص المبالغ على عدم غضب المراجع العليا والحكومة خشية الحل قد يجعل السلطة تستغل ذلك فتنال تنازلات لم تخطر على البال ولعل أولها قيام أطراف نيابية معروفه بدعمها لكل المساءلات السياسية بمنع توجيه إستجواب لرئيس الوزراء الحالي وهو أمر لم يكن يحلم به رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد.
والمطلوب كذلك من الأغلبية الإصلاحية عدم التردد في دعم القضايا التي تتعلق في الحريات العامه كقضية إعتقال شباب قبيلة مطير بحجة الحجز التحفظي وترك من سبب كل هذه الفتن طليقا ,فهؤلاء الشباب كانوا جزءا فعالا في الحراك الشبابي الذي أتى بنواب لم يكونوا يحلموا بالفوز في الإنتخابات ونرى بعضهم الآن يتخلى عن هؤلاء الأحرار , ويلوك عبارات كانت ترددها أغلبية رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد ومنها "ضرورة التنسيق" و" التهدئة مطلوبه " و" لا تحلون المجلس ".


بالنسبة للمصطلحات أقترح الآتي : 
   كتلة نواب الأغلبية , كتلة نواب الأقلية .


الأحد، 22 يناير 2012

الشيخ سعود الناصر ... الموت لا يغيب الأبطال

الشيخ سعود الناصر في آخر ظهور له خلال فترة العلاج في لندن وكلمة عن المقاومة الكويتية 



بعد عصر اليوم الأحد سيحتضن تراب الكويت جثمان أحد فرسان الكويت وأبطالها بعد أن قدر الله أن يغادر الدنيا قبل أيام من الإنتخابات البرلمانية والتي تجسد ديمقراطية إستطاع هذا الفارس توظيفها لتكون أحد أهم الأسباب في قيام العالم الحر بقيادة الولايات المتحدة بتحرير الكويت من الغزو العراقي الآثم حينما كان سفيرا للكويت في واشنطن .

رحم الله وزير الإعلام والنفط الأسبق الشيخ سعود الناصر الصباح فقد حرمنا المرض العضال من أدوار كان من الممكن أن يقوم بها الشيخ سعود في مرحلة إنتقال الكويت من حقبة الأزمات إلى حقبة الإنجازات وهي المرحلة التي مهد لها الشيخ سعود بمبادرة شهيرة قام بها بدور الوسيط بين الحكم والمعارضة في فترة غاب فيها صوت العقل وأصبح الضرب بالهراوات بديلا عن الحوار العقلاني , وهي المبادرة التي نتج عنها حزمة أفكار مهدت إلى تجنيب الكويت صراع إقصائي بين موالاة متشددة ومعارضة متحمسة .

الرجل كان صاحب شخصية كاريزمية غير عادية فهو بالفعل وكما يوصف دوما صاحب قرار في وقت تراجع فيه كثير من رجال الدولة عن حسم القضايا العالقة خشية غضب هذا وعتب ذاك ممن لا يقبلون من السلطة قرارا يمس مصالحهم .
الشيخ سعود الناصر الصباح السفير كان بالفعل أحد أبطال تحرير الكويت فهو كسفير في واشنطن كان بمثابة قائدا ميدانيا رابط الليل والنهار من أجل خلق أرضية سياسية وحقوقية تدفع الولايات المتحدة لتحرير الكويت من دون تباطؤ ومن دون المغامرة بتضييع مستقبل الكويت في أتون السياسة وتبدلاتها المرعبة .
الشيخ سعود الناصر الوزير نقل الإعلام الكويتي إلى عهد التقنيات الحديثة فعاش تلفزيون الكويت حينها مجدا لم يتكرر منذ تسعينيات القرن الماضي وكان من ملامح هذا العهد مواصلة بث تلفزيون الكويت ليكون على مدار الساعة بدلا من إنتهاء برامج التلفزيون الثانية عشر مساء , ويتذكر كثيرون حجم الهجوم الذي واجهه الشيخ سعود حينها بذريعة أن ذلك سيفسد الشباب وسيحملهم على السهر قبل أن يدرك هؤلاء لاحقا أن الرجل ورغم بساطة القرار كان صاحب رؤية .
الشيخ سعود الناصر الوزير أيضاً قام حين كان وزيرا للنفط بتحويل الشركات النفطية من شركات منفصلة تعمل عشوائيا إلى منظومة تقودها مؤسسة البترول الوطنية وفق خطط وإستراتيجيات متناغمة يكون فيها لممثل الدولة أي وزير نفط سلطة إتخاذ القرار بعد أن كان رأيه غير ملزم .
المشاكل والأزمات تكشف أحيانا عن معادن الرجال أكثر مما تكشف الأوضاع الإعتيادية التي قد يختلط فيها حابل البطولات المزيفة بنابل المواقف الثابتة ,ومن هذا قصة حصلت لي حينما كنت في زيارة رسمية للولايات تفاجأت فيها بأن أستاذة جامعية في جامعة ولاية جورجيا متخصصة في العلاقات العامة تقول لي أن منتدى الغد سيناقش ما يوصف أكاديميا بأنه أكبر كذبة في العلاقات العامة ويتمثل في قصة موت الاطفال الرضع في حاضنات المستشفيات في الكويت على أيد جنود الجيش العراقي . 

حينها قمت بالإتصال على الشيخ سعود الناصر من الولايات المتحدة من دون سابق معرفة للإستفسارعن الموضوع والتفاصيل الأخرى التي لم تعرف عن هذه القضية التي ساعدت في حشد رأي الأغلبية في الكونغرس الأميركي ضد الغزو العراقي .

رغم فارق التوقيت وإتصالاتي الملحة والمتكررة قضى الشيخ سعود جل وقته وهو يزودني بالتفاصيل الدقيقة إلى أن إستطعت خلال المنتدى الذي ضم عشرات الأكاديميين والطلبة أن أثبت صحة هذه القصة حينما كشفت للحضور عن مقدمة تقرير كان قد أرسله لي الشيخ سعود بالفاكس أصدرته مؤسسة كرول للتحقيقات وهي مؤسسة موثوقة لدى غالبية حضور المنتدى تبين فيه أنها وبعد زيارات متكرره لمحققيها تأكدت من صحة هذه القصة .
وكم كانت مؤثرة اللحظة التي قدمت فيها هذه الأستاذة الجامعية الإعتذار عن التشكيك بالرواية الكويتية.
مئات القصص المشابه لهذه القصة حصلت مع الشيخ سعود الناصر إستطاع من خلالها وعبر علاقاته الدولية وعن طريق أرشيفه المميز أن يتصدى لكل من يشكك في دولة الكويت حتى بعد تركه المنصب الوزاري .

رحم الله الشيخ سعود الناصر الصباح فقد كان وحتى قبل مرضه رهانا لكثير من قوى سياسية ومجتمعية مختلفة ليكون الأنسب لمنصب رئيس الوزراء في الكويت طالما كان يملك الشخصية القوية والإطلاع الواسع والعلاقات المتعددة .

كم " سعود الناصر" يعيش بيننا الآن ولا تستفيد الكويت من قدراته ؟

إلى جنة الخلد يا أبا فواز يقولها خصومك السياسيين قبل محبيك .

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

هكذا تستمر رئاسة الوزراء للأسرة الحاكمة ...وهكذا تتحول إلى شعبية





أداء سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد وأداء سمو رئيس مجلس الوزراء الحالي الشيخ جابر المبارك يستهلك من رصيد الأسرة الحاكمة في إدارة منصب رئيس الوزراء فبقدر الإيجابية ستكون الإستمرارية في إدارة هذا المنصب المهم .

رئيس الوزراء الحالي الشيخ جابر المبارك أمام نهجين متعارضين  فإما أن يدير المنصب بالطريقة القديمة والتي تعتمد على فكرة الصراع عبر  تقريب أصحاب الولاءات ودعم عدد معين من النواب ليكون داعما للحكومة في مجلس الأمة مهما كانت نوعية هذا الدعم ولو أدى هذا النهج  لظهور "قبيضة" جدد أكبر فسادا من "القبيضة" الحاليين  ,ولو أدى إلى ظهور  معارضين جدد أكثر حدة في الطرح والمطالب من المعارضة الحالية .

وأما أن يدير الشيخ جابر المبارك المنصب بإعتماد فكرة التعاون المرن مع مجلس الأمة وخصوصا مع المعارضة الفاعلة بحيث تعتمد الحكومة على من يدعم مشاريعها المهمه من النواب المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لا المشبوهين بالتربح وإستغلال العمل السياسي لتحقيق المكاسب الشخصية .

نهج الصراع سيعجل من ظهور الحكومة الشعبية لا محالة فالناس في الكويت لم تعد تحتمل تضييع مزيدا من الوقت في صراعات بائسة تعطل تنمية موارد الشعب الكويتي وتمنع إستغلاله لهذه الموارد لتحقيق الرفاه الذاتي المعتمد على الجهد الذاتي لا الدعم الحكومي .

أما نهج التعاون فسيعيد للحكومة عهد الشيوخ الشعبيين الذين تولوا منصب رئيس مجلس الوزراء والذين كانوا يحظون بحب وتأييد الشعب ودعمه إلى درجة عدم التفكير في إسناد المنصب لغير الأسرة الحاكمة .

إلى الآن نهج الصراع لا يزال راسخا فقوات الشرطة تحاصر المنازل في منطقة تيماء وتطلق القنابل الصوتية والدخانية لمجابهة مظاهرة سلمية للبدون , والمباحث الجنائية صامته عن الشروع في تنظيم الانتخابات الفرعية رغم أن القانون يعاقب حتى عن الشروع أي البدء والتحضير لهذه الإنتخابات وكأنما حكومة الشيخ جابر المبارك تعطي ضوءا أخضرا لتنظيم هذه الإنتخابات إنتظارا لنتائجها وقمعها أو غض النظر عنها وفقا للمصلحة .

الأوضاع الإقليمية والدولية لم تعد تتحمل ألعابا سياسية تهز من البلد من الداخل .
الكويت في خطر مالم ننتبه جميعا .

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

هكذا ستكون إنتخابات 2011

بغض النظر عن إجتهادات أساتذة القانون فيما يتعلق بطريقة حل مجلس الأمة فقد حل مجلس الأمة وتنفس الكويتيون الصعداء بعد القرار الحكيم لسمو الأمير حفظه الله ، وتعدد آراء القانونيين ليس سوى جدل قانوني لا يقدم ويؤخر فلا معقب على مرسوم حل مجلس الأمة ولا توجد آلية تسمح بذلك. الحملات الإنتخابية ستشهد صراعا ساخنا وغير مسبوق بين مرشحي المعارضة وفلول النواب القبيضة ، ووسائل الإعلام المرئية والمطبوع وشبكات التواصل الإجتماعي ستكون مسرحا لهذا الصراع ،والذي سيكون عبارة عن حملات تشكيك وتخوين مستمره إلى حين الإعلان عن نتائج الإنتخابات البرلمانية . هناك من يعتقد أن تشكيلة مجلس الأمة المقبل ستحدد الشخصية التي ستتولى رئاسة الوزراء ولهذا لن يكون مستغربا تعرض رئيس الوزراء الحالي والحكومة الحالية إلى حملات تشكيك من قبل مرشحين كانوا يحسبون إلى فترة قريبة من الموالاة .  في وسط كل هذه المعارك السياسية والإنتخابية يبرز الدور المهم المتوقع أن تقوم به الحركات الشبابية والحراك الشبابي في شبكات التواصل الإجتماعي ،وخصوصا في موقع تويتر ، في محاربة المرشحين القبيضة والمرشحين الدفيعة ، وأيضا في دعم مرشحين إصلاحيين موثوقين .  الحملات الإنتخابية في النظام الديمقراطي لا تهدف فقط للحصول على أكبر عدد من الأصوات بل يفترض أن تساهم هذه الحملات في تطوير النظام الديمقراطي عن طريق تداول أفكار ومقترحات جديدة ترسخ أسس دولة المؤسسات وتعزز مفاهيم المواطنة في ظل محاولات تقسيم المجتمع الكويتي التي يتعمدها البعض من أجل خلق مراكز نفوذ مذهبية وفئوية وقبلية .  الخطيئة الكبرى ستكون مقاطعة الإنتخابات فالسلبية لن تحل الأزمات ، فوحدها المشاركة الفاعلة في حضور الندوات الإنتخابية  وفي الإقتراع للمرشح الأفضل أو لأفضل المرشحين السيئيين ، ستكون أفضل الحلول لمواجهة الفساد بطريقة عملية . كل إنتخابات وأنتم بألف خير.

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

ساحة الإرادة قالت الكثير الكثير





للتو عدت من ساحة الإرادة .
عدد الحضور وصل إلى نحو 50 ألف مواطن ومواطنة إن لم يكن أكثر .
ما حصل لم يكن مجرد إجتماعا سياسيا بل كان وبإمتياز إستفتاء شعبي عفوي رافض لمنهجية إدارة الدولة عبر الطرق التي تدار بها حاليا .

لم يعد هناك وقت للعناد فأسلوب شراء الولاءات بالمال وبالترهيب الأمني وبالترهيب الإعلامي لم يعد مجديا بل أصبح خطرا جديا سيكون من السذاجة تجاهله بالإستماع لبطانة فاسدة ومفسده .

البدائل كثيرة ومن ضمنها تحالف النظام مع المعارضة الوطنية ولو لمرة واحدة لتحديث الدولة بتشريعات إصلاحية تمنع تدهور الأوضاع العامه  في الكويت وتوقف تحول الدولة لمراكز نفوذ تتشكل خارج نطاق الدستور .

الأسرة الحاكمة أبتعدت عن الشعب حين أرتضت ضمنا أن يتحدث عنها المتردية والنطيحة والجهلة والكذابين والمشبوهين وإن لم تكن هناك آلية تمنع إقحام الأسرة الحاكمة والمقام السامي في الخلافات السياسية فالكويت ستشهد مواجهة حتمية موجعه بين قوى الفساد التي تتصنع الولاء لآل صباح وبين أهل الكويت الشرفاء الأنقياء الذين لا تشتريهم "شيكات" ولا تؤثر على ولاءاتهم "إيداعات مليونية " الذين وإن عارض بعضهم بقوة فأنهم جميعا في ولاءهم لنظام الحكم لا يختلفون عن الشهيد البطل مبارك النوت المطيري الذي فصلته الحكومة من عمله قبيل الغزو ومع ذلك لم يتردد بالإستشهاد من أجل بقاء صورة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد مرفوعه .

مجلس الأمة الحالي ميت إكلينيكيا وحله وعدم حله سواء فهو في الحالتين معطل كما أن الحراك الشبابي لن ينشغل بقضية هامشية كحل مجلس يضم نواب فاسدين فسقف المطالب الآن يتعدى ذلك بكثير وعلى السلطة أن تنتبه جيدا فساحة الإرادة في ليلة 28 نوفمبر 2011 قالت الكثير الكثير .

الاثنين، 21 نوفمبر 2011

حتى أنتي يا واشنطن بوست





كثير من الكويتيين يشعرون بغصة بسبب إستمرار مجلس الأمة الحالي وهو يضم نحو 13 نائبا محالين إلى النيابة العامة بسبب شبهة تضخم أرصدتهم المصرفية .


وإذا كانت المعارضة تستغل هذه القضية للإطاحة برئيس الوزراء الحالي الشيخ ناصر المحمد فهذا لا يعني أن كثير من الكويتيين غير معنيين بهذا الصراع  بين رئيس الوزراء والمعارضة ومع ذلك يهمهم  التخلص من هذا البرلمان السبة في جبين الديمقراطية الكويتية .


صحيح أن أي مجلس أمة يفترض أن تستمر مدته الدستورية كاملة مهما كان رأي المعارضة في أداءه لأن تقدير ذلك منوط بسمو الأمير وحده ولكن ما يحصل حاليا ظرف إستثنائي بحت فهذه المرة الأولى في تاريخ البرلمانات الكويتية التي يتم فيها فعليا تحويل نواب إلى النيابة العامة في قضية تمس ذمتهم المالية ,ويشتبه سياسيا بأنها تتعلق بشراء مواقف سياسية .


لو كانت هذه التهمة موجهه لمواطن عادي لقلنا فلننتظر الحكم النهائي ولكن حين تقوم البنوك الكويتية بتحويل هؤلاء النواب إلى النيابة العامة فهذا يعني أن الأمر جدي ويعني قبل ذلك أنه من المعيب أن يستمر هؤلاء في القيام بعمليات التشريع والرقابة , ولهذا ومن باب التحوط ,ولأن القضية تشكل سابقة كان من الأسلم إطلاق رصاصة الرحمة على هذا المجلس رحمة بالكويت .


لنتذكر أن من يطالب بحل مجلس الأمة  قبل عام كان قلة من نواب المعارضة وليس كلهم أما اليوم فليس وحده رئيس تحرير القبس وليد النصف هو من طلب ذلك أمام سمو الأمير خلال لقاء سموه برؤساء تحرير الصحف الورقية  بل سبقت النصف  مجموعة ال 26 المؤيدة للحكومة تاريخيا,وسبقه كثير من المخلصين الذين يرون أن حل مجلس الأمة الآن سيجنب الكويت العنف السياسي الذي بدأ بالفعل بقيام قوات الشرطة بضرب المواطنين في ساحة الإرادة , وبقيام مجموعة من المتظاهرين بإقتحام مبنى مجلس الأمة ما جعل جريدة الواشنطن بوست الأميركية وهي ذات توجه محافظ يجد صدى واسعا لدى الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي  تقول في اليوم التالي " إذا أردنا تفادي اندلاع ثورات فيجب أن تسير عملية الإصلاح بخطى حثيثة نحو الديموقراطية الحقيقية".

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

متى سيتم تنقيح الدستور ... في الذكرى المئة مثلا ؟!







مرت أربعة وأربعون سنة على بدء إمكانية تغيير مواد الدستور الكويتي ومع ذلك لم يتغير حرف واحد في ظل تغيير طال كل شيء في الكويت الدولة والكويت الشعب والكويت السياسة والكويت الإقتصاد.


لا يوجد من يريد أن يبدأ بتغيير هذا الدستور رغم حاجة المجتمع الماسة لعدد من التغييرات المستحقة التي لو تمت منذ فترة سابقة لما رأينا هذه الفوضى وهذه العشوائية التي تنهك النظام السياسي في الكويت.


طرفا التغيير الدستوري في الكويت هما الحكم ممثلا في سمو الأمير،والشعب ممثلا في أعضاء مجلس الأمة ولكن وفي المجتمع المدني الحديث هناك أدوار من الممكن أن تلعبها مؤسسات المجتمع المدني للبدء بحملة مدنية تستهدف إعادة تحديث الدستور ليكون مناسبا لجيل الأنترنت وتوتير وجيل الربيع العربي ، وليكون مناسبا لأجيال مقبلة من الشباب الذين ليس لديهم سوى رغبه واحدة تتمثل في إقامة دولة مؤسسات يتساوى فيها الجميع فلا نفوذ لأسرة ولا تمييز لطبقة ولا أولوية لعائلة أو قبيلة .


الدستور الكويتي بحاجة إلى تعديلات تصوغها الأمة عبر مؤتمر شعبي عام يشارك فيه الجميع يقام تحت مظلة سمو الأمير حفظه الله ويمتد لشهر أو أكثر ويتم التصديق على قراراته تشريعيا من قبل مجلس أمة جديد وبطبيعة الحال حكومة جديدة.


هنا نحيد مخاوف البعض من سعي حكومي للإتيان بأغلبية نيابية تتيح تنقيح الدستور لصالح الحكم ، ونساعد في خلق طبقة سياسية منظمة لا تعمل بعشوائية وتتحرك بشكل جماعي منظم لا فردي مبعثر يتعب السلطة ويشتت جهودها . الكويت في 11/11/2011 ليست كالكويت 11/11/1962 فلا تقيدونا بدستور لم يعد يصلح لزمننا .


والتساؤل الأهم متى يفترض أن يكون الوقت المناسب لتنقيح الدستور للأفضل ؟ في الذكرى المئة لإصداره مثلا ؟