الخميس، 10 سبتمبر، 2009

إستدعاء سعدون حماد من قبل مكتب المجلس باطل*


جاسم الخرافي بمطرقته في صورة إرشيفية وسعدون حماد يبدو مستغربا



* تنشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية





إذا ما صحت الأنباء حول نية مكتب مجلس الأمة بناء على قرار إستدعاء رئيس لجنة تجاوزات المال العام وأعضاء اللجنة للبحث في إتهام رئيس مجلس الامة لرئيس اللجنة بتجاوز صلاحياته كرئيس وقيامه بالكشف عن سرية أعمال اللجنة فإن مكتب المجلس يؤسس لسابقة برلمانية قد تؤدي لعرف برلماني غير مسبوق مفاده أن مكتب المجلس سيد قراراته لتضاف لمقولة البرلمان سيد قراراته والتي إبتدعها رئيس مجلس الشعب المصري المرحوم رفعت المحجوب ووجدت صدى كويتيا واسعا خصوصا في رئاسة الرئيس الحالي لمجلس الامة في الكويت جاسم الخرافي .






ليس دفاعا عن النائب سعدون حماد وإنما دفاعا عن الدستور وقانون اللائحة الداخلية أطالب أعضاء مكتب مجلس الأمة بمن فيهم رئيس مجلس الأمة بإلتزام القانون وعدم تجاوز الصلاحيات المقرره لمكتب المجلس والمحدده في نص المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية فالقانون لا يتيح لا لرئيس المجلس ولا لمكتب المجلس إستدعاء رئيس وأعضاء أي لجنة برلمانية لبحث أي مخالفة فالأمر وفقا لنص المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية مناط فقط برئيس المجلس ومحدد بمراقبة أعمال اللجان ولا يتعدى إرسال رسالة لأي عضو متجاوز يتم فيها التنبيه على تجاوزه أما الإجراءات العقابية فأمر يتعلق فقط بمجلس الامة وفي جلسة عادية .






ويبدو ان هناك من يخلط بين إختصاص مكتب مجلس الإداري عبر سلطته وفقا للمادة 39 من قانون اللائحة الداخلية بمعاقبة موظفي المجلس وبين معاقبة أعضاء مجلس الأمة فعضو مجلس الامه وفقا للمادة 108 من الدستور وللمادة 19 من قانون اللائحة الداخلية " لا سلطان لأي هيئة عليه " في عمله في المجلس وفي لجان المجلس كما انه " حر فيما يبديه من الآراء أفكار ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بأي حال من الأحوال " .






وإذا كان من حق مكتب المجلس ان يناقش اي قضية يعرضها رئيس مجلس الامة وفقا للفقرة (ز) من المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية فإن هذا الأمر جاء وفقا لنص الفقره لأخذ رأي مكتب المجلس فقط وليس لإتخاذ إجراء يعتبر حقا أصيلا لمجلس الأمة .






وتصريحات رئيس لجنة قضايا المال العام تتعلق بعمل برلماني بحت تم في لجان المجلس ومن يحدد تجاوزه للسرية مجلس الامة وحده وفي جلسة عامه وبناء على قرار من مكتب المجلس بعد عرض من رئيس المجلس بصفته أما غير ذلك من إجراءات فهي تعدي واضح على الوظيفة البرلمانية ونربأ برئيس مجلس الامة واعضاء مكتب المجلس من التورط في ذلك خصوصا أن هناك شبهة تتعلق بتعارض المصالح بين رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي كشخصية إعتبارية في الدولة وبين جاسم الخرافي كأحد ملاك المجموعه الإستثمارية التي تملك حاليا مشروع الفحم المكلسن محور القضية المثارة .






وقانون اللائحة الداخلية في المادة 77 يمنع رئيس مجلس الأمة - أي رئيس مجلس امه- من تولي سدة الرئاسة إذا ما كان مشاركا في نقاش عام منعا لتضارب المصالح فما بالك في التعارض بين التدخل كرئيس للمجلس في عمل لجنة تحقيق تقوم بالتحقيق في قضية تتعلق بملكية شخصية ولو بصورة غير مباشرة لرئيس المجلس ولهذا كان على الرئيس الحالي ان يحتاط للأمر .






لهذا يكون طلب إستدعاء رئيس لجنة مخالفات المال العام وأعضاء اللجنة مخالفا لنص المادة 108 من الدستور ومخالفا لنص المادة 19 من قانون اللائحة الداخلية وفيه توسيعا غير دستوري وغير قانوني لصلاحيات رئيس المجلس ولصلاحيات مكتب المجلس .






ومنا إلى الخبراء الدستوريين والخبراء القانونيين في مجلس الأمه .


ومنا إلى من يسمون أنفسهم بالخبراء الدستوريين المعلبين .








------------------------------------------------------------------------




هوامش




المادة 77 من قانون اللائحة الداخلية
ليس للرئيس ان يشترك في المناقشات الا اذا تخلى عن كرسيه ولا يعود اليه الا بعد ان تنتهي المناقشة التي اشترك فيها.




المادة 108 من الدستور

عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها, ويرعى المصلحة العامة, ولا
سلطان لأي هيئة عليه في المجلس أو لجانه






المادة 19 من الدستور
عضو مجلس الأمة حر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس او لجانه ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال.

المادة 20 من قانون اللائحة الداخلية
لا يجوز أثناء دور الانعقاد في غير حالة الجرم المشهود ان تتخذ نحو العضو اجراءات التحقيق او التفتيش او القبض او الحبس او أي اجراء جزائي آخر الا باذن المجلس ويتعين اخطار المجلس بما قد يتخذ من اجراءات جزائية اثناء انعقاده على النحو السابق كما يجب اخطاره دواما في اول اجتماع له بأي اجراء يتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه، ويجب لاستمرار هذا الاجراء ان يأذن المجلس بذلك. وفي جميع الأحوال اذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الاذن خلال شهر من تاريخ وصوله اليه اعتبر ذلك بمثابة اذن.


المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية



الرئيس هو الذي يمثل المجلس في اتصاله بالهيئات الاخرى ويتحدث باسمه ويشرف على جميع اعماله ويراقب مكتبه ولجانه كما يتولى الاشراف على الامانة العامة للمجلس، ويراعي في كل ذلك تطبيق احكام الدستور والقوانين وينفذ نصوص هذه اللائحة ويتولى على وجه الخصوص الامور التالية:أ- حفظ النظام داخل المجلس، وبأمره يأتمر الحرس الخاص بالمجلس، وللرئيس في هذه المهمة ان يطلب معونة رجال الشرطة اذا اقتضى الامر ذلك.ب- رئاسة جلسات المجلس.ج- تحضير ميزانية المجلس وحسابه الختامي وعرضهما على مكتب المجلس لنظرهما ثم على المجلس لاقرارهما.د- توقيع العقود باسم المجلس.ه- ان يمارس في شؤون المجلس وموظفيه الصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح للوزير في شؤون وزارته وموظفيها.و- وضع نظام حضور الزوار في جلسات المجلس وله ان يأمر باخراج الزائر لجلسات المجلس اذا تكلم في الجلسة او ابدى استحسانا او استهجانا بأية صورة من الصور، وله ان يتخذ الاجراءات القانونية ضده اذا كان لذلك محل.





المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية



يختص مكتب المجلس بالأمور الآتية :أ- الفصل فيما يحيله اليه المجلس من اعتراضات على مضمون مضابط الجلسات والقيام بعمليات القرعة وفرز الأصوات وغير ذلك من الأمور التي تعرض اثناء جلسات المجلس.ب- النظر في مشروع الميزانية السنوية للمجلس وفي مشروع حسابه الختامي بناء على احالة من الرئيس، وذلك قبل عرضهما على المجلس لاقرارهما، وتدرج الاعتمادات المخصصة لميزانية المجلس رقما واحدا في ميزانية الدولة.ج- ان يمارس في شؤون المجلس وموظفيه الصلاحيات التي تخولها القوانين واللوائح لمجلس الوزراء ولديوان الموظفين في شؤون الوزارات وموظفيها.د- اختيار الوفود، بناء على ترشيح الرئيس لتمثيل المجلس في الداخل او في الخارج تمهيدا لعرض الأمر على المجلس للبت فيه، وتعرض هذه الوفود على المكتب تقارير عن مهمتها وزياراتها قبل عرضها على المجلس.هـ - ان يمارس بناء على طلب الرئيس اختصاصات المجلس الادارية فيما بين ادوار الانعقاد وذلك بصفة مؤقتة حتى اجتماع المجلس.و- محاكمة موظفي المجلس تأديبيا، ولا يكون اجتماعه صحيحا في هذه الحالة الا اذا حضره اربعة من اعضائه على الأقل وتكون قراراته نهائية.ويقوم بالاتهام امام المكتب، منعقدا كهيئة تأديبية الأمين العام للمجلس وعند غيابه او وجود مانع لديه يندب رئيس المجلس من يقوم بالاتهام مقامه، وللمتهم ان يستعين في دفاعه بمن يشاء من غير اعضاء المجلس.وفيما عدا الأحكام الخاصة المنصوص عليها في هذه اللائحة تطبق على موظفي المجلس ومستخدميه الجزاءات والاجراءات التأديبية وسائر الأحكام الوظيفية المقررة في القوانين واللوائح بشأن موظفي الدولة ومستخدميها.ز- أي امر آخر يرى رئيس المجلس اخذ رأي المكتب في شأنه.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق