الاثنين، 14 سبتمبر، 2009

تقرير "الفحم المكلسن" سيصدر ...وكأنك يا " مكتب مجلس الأمة " ما غزيت *




الرئيس جاسم الخرافي في صورة إرشيفية , والصرعاوي وسعدون حماد يتلاسنان في جلسة برلمانية



* هل يعترض عادل الصرعاوي في اول إجتماع مقبل للجنة التحقيق في قضايا المال العام على حضور اللجنة إجتماع مكتب المجلس ؟ وهل سيطالب بإعتبار الإجتماع مع مكتب المجلس كأن لم يكن ؟

* ما هو موقف التيارات السياسية من محاولات تهميش لجان التحقيق ؟ وإذا كان السعدون معذورا كونه طرف في القضية فما هو موقف النواب البراك والمسلم والحربش و جوهر و عبدالصمد على وجه التحديد ؟

* أعضاء مكتب المجلس وقعوا في التناقض : إنتهكوا سرية التحقيق البرلماني في الوقت الذي يطالبون فيه أعضاء لجنة التحقيق بالحفاظ على السرية .



* هل يتحول مكتب المجلس مجلسا مصغرا للأمة يمارس أدوارا لم يحددها الدستور ؟

* ينشر بالتزامن مع جريدة الآن الإلكترونية www.alaan.cc





لا أدري لماذا لم يحضر النائب عادل الصرعاوي التحقيق الذي أجراه مكتب مجلس الأمة أمس الأحد مع رئيس وأعضاء لجنة التحقيق في مخالفات المال العام إلا أنه يرجح أن عدم الحضور أتى من باب الإعتراض على عدم دستورية وعدم قانونية قيام مكتب مجلس الأمة بالتحقيق مع اللجان البرلمانية أو لجان التحقيق .

وإذا كان أعضاء مكتب مجلس الأمة بما فيهم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ورئيس وأعضاء لجنة التحقيق في قضايا المال العام قد ضربوا بعرض الحائط المادتين 30 و39 من قانون اللائحة الداخلية والتي لا تتيح لرئيس المجلس أو مكتب المجلس مجرد طلب عقد إجتماع مع اللجان البرلمانية أو لجان التحقيق فإن الأمل يبقى في النائب عادل الصرعاوي الذي لم يحضر الإجتماع كي يثبت في مضبطة أول إجتماع مقبل للجنة التحقيق في قضايا المال العام الآتي :



- الإعتراض على عدم عقد إجتماع طاريء للجنة بحضور الخبراء الدستوريين والقانونيين لبحث مدى دستورية وقانونية طلب مكتب المجلس عقد إجتماع معها .

- إعتبار ما حصل تدخلا من أعضاء مكتب المجلس في عمل لجنة التحقيق .
- إعتبار إجتماع اللجنة مع مكتب المجلس لاغيا وكأنه لم يكن .
- الطلب من أعضاء اللجنة إتخاذ قرارات اللجنة خلال إجتماعاتها الرسمية التي تتم بناء على دعوة وليس في لقاءات مع مكتب المجلس .
- الطلب من اللجنة مراسلة الخبراء الدستوريين والقانونيين في المجلس لإبداء الرأي في الآتي :

* مدى دستورية وقانونية طلب مكتب مجلس الأمة عقد إجتماع مع لجنة التحقيق .

* مدى إنتهاك مكتب المجلس لسرية عمل اللجنة بإطلاع أعضائه وهم من غير أعضاء اللجنة على مجريات التحقيق البرلماني .



فهل يفعلها الصرعاوي أم أن حسابات أخرى ستفرض نفسها ؟

التسريبات الصحافية في الصحف المحلية الصادرة في عدد اليوم الإثنين حاولت أن تحفظ ماء وجه النواب والخبراء الدستوريين بالقول ان موقفهم الرافض أدى إلى تراجع مكتب المجلس عن إجراءاته في حين أن الواقع يقول أن هؤلاء النواب والخبراء ظلوا صامتين طوال فترة السجال بين رئيس مجلس الأمة ورئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام لتكشف القضية أن البعض يتحرك وفقا لحسابات الربح والخسارة وليس وفق لمبدأ الحفاظ على الدستور والقانون .

وفي هذا الصدد يبرز سؤال مهم حول موقف التيارات السياسية من هذه القضية وعن سبب سكوتها على محاولات تهميش لجان التحقيق البرلمانية , وإذا كان موقف النائب أحمد السعدون مفهوما كونه طرف في قضية يتضمنها التحقيق البرلماني في هذه اللجنة فإن الغموض يسود مواقف نواب آخرين عرف عنهم الحساسية تجاه إنتهاك مواد الدستور ومنهم النواب مسلم البراك وفيصل المسلم وجمعان الحربش وحسن جوهر وعدنان عبدالصمد( نسخة ما قبل التأبين) وعادل الصرعاوي .


التحقيق غير القانوني الذي أجراه مكتب المجلس مع لجنة التحقيق في قضايا المال العام لم يأت بشيء جديد فرئيس مجلس الأمة مارس في وقت سابق صلاحياته التي قررتها المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية حينما طلب من رئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام الإلتزام بسرية عمل اللجان البرلمانية وهو أقصى إجراء يمكن لرئيس مجلس الأمة أن يتخذه.


ولهذا فما جرى في تحقيق مكتب المجلس مع لجنة التحقيق في قضايا المال العام لم يكن سوى تدخلا من أعضاء مكتب المجلس في عمل لجنة برلمانية أخرى ورطهم به رئيس المجلس وكان أجدى بأعضاء المكتب أن يرفضوا مجرد بحث الموضوع كون مراقبة عمل اللجان أمر يتعلق برئيس المجلس وفقا للمادة 30 من قانون اللائحة الداخلية وليس بالمكتب .



كما أن البحث في موضوع يخضع للتحقيق البرلماني يعتبر إنتهاكا من أعضاء مكتب المجلس لسرية التحقيق في عمل لجنة التحقيق التي يطالبون هم اعضائها بالحفاظ على سرية التحقيق فيها وهو تناقض تورط أعضاء المكتب في الوقوع فيه فضلا على أن هذا التدخل من قبل مكتب المجلس يتضمن ممارسة لسلطة لم تقررها المادة 39 من قانون اللائحة الداخلية التي تنظم عمل وصلاحيات مكتب المجلس وهي صلاحيات في معظمها تتركز حول الشق الإداري لا السياسي.



الطلب من رئيس لجنة التحقيق في مخالفات المال العام عدم الإدلاء بتصريحات صحافية حول عمل اللجنة وحصر ذلك بمقرر اللجنة بعد إنتهاء اللجنة من صياغة تقريرها أمر من شأنه أن يحرم الشعب الكويتي من معرفة تطورات هذا التحقيق الذي يتعلق بمورد طبيعي الأمر الذي قد يجعل لجان التحقيق مستقبلا مجرد مقبرة للقضايا المتعلقة بالمال العام والموارد الطبيعية والثروة الوطنية .



وكي لا يتحول مكتب مجلس الأمة إلى مجلس امة مصغر يمارس دورا لم يحدده الدستور يجب على النواب الآخرين وبرا بقسمهم الدستوري أن يعرضوا قيام مكتب المجلس بالتدخل في عمل لجنة برلمانية أخرى على مجلس الأمة في أقرب جلسة عادية لإبداء الرأي القانوني من خلال لجنة برلمانية خاصة .



وتقييما للموقف بصورته العامه نورد الآتي :



- رئيس مجلس الأمة تجاوز صلاحياته المقررة في المادة 30 من قانون اللائحة الداخلية حينما شكك في حيادية لجنة التحقيق وفي نتائج عملها من خلال رسالته التي بعثها لرئيس اللجنة وتضمنت تهديدا بوقف عمل اللجنة .

- رئيس مجلس الأمة ما كان يجب عليه أن يشارك في أي عمل برلماني متعلق بلجنة لتحقيق في قضايا المال العام طالما كان يملك عبر شركات أخرى حصة في مصنع الفحم البترولي ( المكلسن) والذي كان المحور الاهم في إحدى القضايا التي تبحثها لجنة التحقيق في قضايا المال العام .


- رئيس لجنة التحقيق في قضايا المال العام وإن كان قد قام بتكتيك سياسي منع عبره محاولات قبر لجنة التحقيق حينما حضر إجتماع مكتب المجلس و إقترح هو أن يكون مقرر اللجنة ناطقا بإسمها إلا أنه ساهم في إضعاف لجان لتحقيق البرلمانية حينما حضر إجتماع مكتب المجلس من دون أن يعرض هذا الطلب في إجتماع طاريء للجنة التحقيق للتأكد من دستورية وقانونية الطلب .



- منع رئيس وأعضاء لجنة التحقيق من الإدلاء بتصريحات صحافية طلب هو والعدم سواء فلا يوجد سلطان على النواب كما هو ثابت دستوريا كما أن مسألة السرية قضية نسبية ولا يمكن تحديدها وتمثل ذلك في تأييد القضاء الكويتي لنشر الجلسات السرية لمجلس الأمة في القضية الشهيرة التي رفعها رئيس مجلس الأمة الحالي جاسم الخرافي بصفته رئيسا للمجلس ضد 3 من الصحف المحلية وخسرها .



- منع لجنة التحقيق من مواصلة عملها وبالتالي عدم إصدارها لتقريرها محاولة لم يتم النجاح فيها وهو ربما الأمر الإيجابي الوحيد الذي تضمن هذا الجدل النيابي .


- تراجع أعضاء مكتب المجلس عن إتخاذ قرارات لا يسمح بها قانون اللائحة الداخلية امر فيه التأكيد على أن السياسيين في الكويت لا يستطيعون رغم صمت الصحافة المطبوعة ورغم "تطنيش النواب " المضي في إجراءات غير دستورية طالما كان هناك من يثير هذه المسؤولية فرقابة الراي العام في الكويت والتي وردت في المذكرة الدستورية من أكبر ضمانات الديمقراطية في الكويت .



قضية التحقيق البرلماني "الفحم البترولي" ( المكلسن ) ستظل حاضرة وبقوة في الصحافة الإلكترونية إلى أن يصدر تقرير اللجنة ويناقشه مجلس الأمة وكل الإجراءات البرلمانية وغيرها من محاولات لن تنجح فالشمس لا تخفى بغربال .

هناك تعليقان (2):

  1. صرح النائب عادل الصرعاوي لجريدة القبس وانتقد دعوة رئيس المجلس وتدخله بأعمال اللجنة
    http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=533735&date=15092009

    استغرب الصرعاوي دعوة مكتب المجلس للاجتماع مع اعضاء لجنة التحقيق في ما اثير من موضوعات حول المال العام (الفحم المكلسن)، مشيرا الى انه لم يستدل باللائحة الداخلية على اي دور لرئيس المجلس في اعمال اللجان الداخلية وعلى تأكيدنا على الفقرة (ز) من المادة 39 للائحة الداخلية التي تنص «اي امر آخر يرى رئيس المجلس اخذ رأي المكتب في شأنه». وعليه فان رئيس المجلس هو من يقرر ما يرى عرضه على مكتب المجلس دون الاجتماع مع اللجنة تمهيدا للعرض على المجلس لاتخاذ ما يراه بشأنه.
    واضاف الصرعاوي انه وبالرغم من تحفظنا على اي تصريح بشأن اعمال التحقيق والتي لم تستكمل حتى تاريخه والتي تأتي مخالفة للائحة الداخلية التي تؤكد على سرية اجتماعات اللجان، الا ان اعضاء اللجنة هم المعنيون في اعمال اللجنة وتداول هذا الموضوع والرجوع الى المجلس في حال استدعى ما يرون عرضه على المجلس.

    ردحذف
  2. you-sif:

    كما ترى تصريح الصرعاوي نشر بعد نشر المقالة بيوم
    ولهذا أتى توقعي في محله .

    شكرا على مساهمتك .

    ردحذف