الأحد، 19 سبتمبر 2010

رغم المقاصد الوطنية لجريدة النهار هذه هي خلاصة إجتماع 6 رؤساء تحرير وصحافي وافد: تهرب من المسؤولية وشتم لأعضاء مجلس الأمة

لقطة من إجتماع 6 رؤساء تحرير وصحافي وافد ( المصدر - جريدة النهار)


مع تقديري للمقاصد النبيلة التي كانت وراء الدعوة التي قدمها رئيس تحرير جريدة النهار الأستاذ عماد بو خمسين لم ولن يكون لإجتماع بعض رؤساء تحرير بعض الصحف الكويتية الذي عقد أول من أمس أي نتيجة تذكر لأسباب موضوعية وأيضا لاسباب شكلية ومع هذا فيقدر لجريدة النهار هذا التحرك الوطني .


من بين 13 جريدة يومية تصد ر في الكويت حضرت فقط 9 صحف ,ومن بين 13 رئيس تحرير حضر فقط 6 رؤساء تحرير ولهذا يمكن القول أن نصاب رؤساء التحرير كان مفقودا وأن نسبة الحضور لم تتعدى الـ 46 في المئة .


وإذا استغرقنا في لغة الأرقام وطبقنا قاعدة أن من يحدد سياسة التحرير في الصحافة الكويتية هم ملاك الصحف لا رؤساء التحرير فقد حضر فقط رئيسا تحرير يملكون صحفهم ويملكون تنفيذ ما صدر في بيان الإجتماع من توصيات .


وإذا تفحصنا أسماء الحضور بشكل أدق نجد أن هذا الإجتماع أتى ببدعة لم يأت بها إجتماع لرؤساء تحرير من قبل إذ حضره صحافي لبناني الجنسية كممثل عن رئيس تحرير جريدة الأنباء ولنا أن نتخيل إجتماعا يناقش دور الصحف المحلية في تخفيف أجواء الشحن الطائفي وفي ترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية وهي مواضيع كويتية بحته في وجود عضو مشارك له حق النقاش والإعتراض بالرغم من أنه غير كويتي مع إحترامنا وتقديرنا لهذا الصحافي ولكنها نواميس الكون فلا يتصور أن يشترك صحافي كويتي في إجتماع لرؤساء تحرير الصحف اللبنانية أو الصحف المصرية أو حتى صحف الواق الواق .


إذن هذا الإجتماع رغم مقاصده النبيلة مرة أخرى لم يكن سوى ديوانية تم فيها تبادل السوالف وتم فيها شتم بعض أعضاء مجلس الأمة من قبل رؤساء "تحوير" لا رؤساء تحرير لهم خصومات شخصية مع هؤلاء النواب يقومون بها لحساب المعازيب , كما تم في هذه الديوانية قيام البعض بالفلسفة الزائدة في الحديث بالرغم من أن الوقت وقت تحلي بالمسؤولية الوطنية وأخذ الأمور بشكل أكثر جدية .


الغريب أن الإجتماع الذي أراده الزميل عماد بو خمسين أن يكون مؤثرا بحيث يكون للصحف في الكويت دور مهم في التصدي للفتنة الطائفية تحول للأسف إلى منصة للدفاع عن الصحف من دون أي نقد ذاتي يتيح تصحيح الأخطاء فيما عدا مداخلة رئيس تحرير جريدة القبس الأستاذ وليد النصف والذي حمّل فيها بعض وسائل الإعلام جزءا من المسؤولية .


وفي الموضوع نجد أن بيان بعض رؤساء تحرير بعض الصحف الكويتية لم يلامس الواقع وكرر ترديد عبارات معلبة تقال في المناسبات الوطنية ويحفظها عن ظهر قلب الجميع كما أن البيان تهرب من المسؤولية الأدبية عما ينشر في الصحف ولم يشر ولو بحرف إلى أسماء بعض وسائل الاعلام غير المسؤولة التي ذكرها البيان وأعتبر أنها تقوم بالإساءات والمغالطات .


القضية أعمق من أن يتم تناولها في إجتماع عابر والموضوع أشمل من أن يختصر ببيان لهذا مطلوب عقد مؤتمر موسع يتم فيه نقاش القضايا كافة المتعلقة بمهنية الصحافة الكويتية بما في ذلك كيفية إيجاد وسيلة تشريعية لمنع ملاك الصحف من القيام بتوجيه سياسة التحرير في الصحف المحلية على حساب القضايا الوطنية والمجتمعية .



إجتماع لبعض رؤساء بعض الصحف المحلية لن يؤدي إلى نتيجة مهما كانت كانت مخلصة نوايا من دعا إليه والمطلوب مستقبلا عقده على مستوى الملاك كي يكون الحديث على المكشوف من دون "فلسفة" من لا يملك القرار , والمطلوب كذلك ضم ملاك الصحف الإلكترونية المؤثرة ومواقع المنتديات المؤثرة إليه فالصحف الورقية في مسألة المتابعة الخبرية وخلق الرأي العام أصبحت تابعه وغير مؤثره بالقدر الذي يتوهمه بعض ملاكها .



وفي المرة المقبلة نتمنى الحرص على عدم حضور صحافي وافد إلى إجتماع يتعلق بشأن كويتي بحت وإلا فلنستعد ليوم يقرر فيه مصير الكويت مجموعة من الوافدين .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق