الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

يا حكومة يا مكتب مجلس الأمة أين قانون تجريم الطرح المذهبي والقبلي ؟

مقبرة الصليبيخات حيث يدفن السنة وتجاورها المقبرة الجعفرية .. سلم أهلي في الحياة والموت





طوال سنوات مضت والشحن الطائفي يتزايد في الكويت بسبب بعض المتطرفين من الشيعة وعلى رأسهم ياسر حبيب ومع ذلك كان أهل السنة في الكويت وخصوصا غير المتدينين منهم يغضون النظر عن ذلك تحت شعار أن المصلحة الوطنية تعلو على بعض هذه الدسائس التي ستزول وتتلاشى وتختفي مع الوقت ولكن هذا لم يحصل إلى أن وصل الحال إلى قيام مواطن كويتي يحمل الجنسية الكويتية بالإساءة إلى عرض الرسول صلى الله عليهم وسلم والطعن بشرف أمي الصديقة بنت الصديق السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها .


طوال سنوات مضت والإستعراض الإعلامي لبعض الحسينيات يتزايد وخصوصا في مناسبة عاشوراء وهو أمر لم يكن من الحكمة التوسع فيه وخصوصا من قبل الصحافة المحلية فالبلد يضم السنة والشيعة وتخفيف مظاهر الطائفية أمر لاشك أنه يصب في صالح السلم الأهلي والإستقرار ولكن بعض مدراء التحرير الشيعة في الصحف الكويتية إستطاعوا إقناع ملاك الصحف بأن هذا النوع من الأخبار يجذب كثيرا من القراء والمتابعين وبالتالي المعلنين فتم الدوس باقدام الجشع المادي على وجه الكويت المشرق وغير الطائفي .


ورغم ذلك كان هناك من الشيعة من يرفض كل ذلك ويدرك أن الكويت بلد معتدل من حيث الطائفية فهو بلد ورغم أن أغلبيته من أهل السنة لم يشعر الشيعة يوما بأنهم مضطهدين فالحسينيات التي بلغ عددها أكثر من 500 حسينية معظمها غير مرخص ومع ذلك لم تغلق , والدعاة الشيعة يدخلون الكويت من دون منع , والحسينيات لا تراقب من الداخل في الوقت نفسه الذي كانت كل مساجد أهل السنة تتشدد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مراقبتها وعبر أشرطة مسجلة .


في المقابل لم يخف بعض الشيعة في الكويت تذمرهم من بعض الأطروحات التي تكفرهم ,ومن ما أسموه محاولة منع إقامة مساجد جديدة لهم وهي مطالب معقولة إذا ما تم تنفيذها بصورة لا تؤدي إلى مزيد من الشحن الطائفي والمذهبي .


الآن المطلوب تخفيف مظاهر الإحتقان الطائفي في الكويت عبر قيام ملاك الصحف بإتخاذ سياسة نشر جديدة تمنع أن تكون الصحافة المحلية في الكويت قاعدة للحرب الإعلامية المتبادلة بين المتطرفين من كل طائفة .

والمطلوب من الحكومة الكويتية ورئيس مجلس الأمة ومكتب مجلس الأمة إخراج مقترح القانون الذي تقدم به النائب مرزوق الغانم وشاركه النواب عبدالله الرومي وعلي الراشد ويوسف الزلزلة وحسين الحريتي لتجريم الطرح المذهبي والقبلي المسيء لبعض الفئات من أدراج النسيان فمن غير المعقول أن تفتقد الكويت لتشريع مهم كهذا التشريع .

حرية التعبير مقدسة نعم ولكن إذا وجد من يستغلها لصالح أطروحاته العنصرية والمذهبية فعلينا أن نكون كمجتمع وكنظام سياسي واعيين تماما لهؤلاء المتطرفين الموتورين سواء كانوا من أبناء مذهبنا أو من المذهب الآخر>
.

نعم أؤمن بالوحدة الوطنية , ونعم أرفض أن أجلس في مكان واحد يجمعني بمن يكفر الشيعة , ولكني في الوقت نفسه وقبل ذلك لا أقيم وزنا لمن يسب الصحابة الأخيار ولا لمن يشتم أمي عائشة رضي الله عنها فهو ليس سوى خنزير لا يأكل ولا يفكر سوى بالوسخ الذهني سواء أعلن ذلك أو أخفاه في سريرته , ولا أشعر أن وضوح مشاعري في هذا الأمر ينقص شيئا من إيماني بالديمقراطية وبحرية الفكر فلا خير في من يخجل من الدفاع عن مقدساته وعن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .

هناك تعليقان (2):

  1. من الممكن أن يبادر رؤساء تحرير الصحف الكويتية مجتمعين بمبادرة شبيهة بمبادرة 2003 بالإمتناع عن نشر أي مقال يتطرق إلى ياسر الحبيب لدرء الفتنة و تخفيف الإحتقان الطائفي، كما أوضحت سابقاً في مقالك بعنوان "ياسر الحبيب: من الليبرالية إلى التطرف المذهبي".

    لاحظت تركيزك في الفترة الأخيرة على دور الصحافة (كمؤسسة) في الإصلاح في مجالات عدة مثل النزاعات الطائفية أو الشخصية. أشكرك على اهتمامك.

    ردحذف