الأحد، 22 مايو، 2011

هل بدأت "عواصف التغييرالعربية " من منتدى الإعلام العربي في دبي ؟


الفائزون في جائزة الصحافة العربية للعام 2011 وتكريم من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد




بين العام الماضي حيث كان يناقش المنتدى الاعلامي في دبي في دورته التاسعة كيفية تطوير الإعلام العربي محتوى وتقنية ليكون قادرا على مخاطبة الآخر بمحتوى عربي يوصل ,أكاديميا وإعلاميا ,حقيقة الإسلام والعروبة الداعية إلى السلام لا العنف والإرهاب كما يروج الإعلام في الغرب والشرق الأقصى والأدنى,وبين المنتدى في دورته العاشرة التي اختتمت أمس حيث ناقشت تأثير وسائل الإعلام الجديد بأنواعها المختلفة على عواصف الحرية التي إقتلعت نظم شمولية كانت توظف وسائل الإعلام القديم لتكبيل الشعوب ومنعها من التحرر من الديكتاتورية , بين هاتين الدورتين بدأ واضحا أن المنتدى الذي ينظمه نادي دبي للصحافة تحول بعد عشر سنوات من إنشاءه بدعم من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد إلى منصة تبشر وتفسر وتحلل عبر سلسة من النقاشات المتكاملة والمتعارضة والمتحاربة نوعية التغيير القادم .


كما تحول هذا المنتدى الذي يجمع آلاف الإعلاميين العرب بمختلف توجهاتهم الإيديولوجية إلى أشبه ما يكون بكشف حساب سنوي يجرد أداء المؤسسات الإعلامية نهجا وأداء فيكافأ من أتقن بترحيب عفوي ويعاتب من قصًر بملاحظات لا تجامل ليكون المشهد برمته أشبه ما يكون بجمعية عامة يطلع فيها الإعلاميون العرب على التوجهات العامة للمشاهدين كما يعرضون فيها الإشكالات التي تحول دون نجاح الوسيلة الإعلامية في القيام بالتأثير المطلوب والمتوقع في عالم عربي مليء ,إعلاما وتضاريسا ,بالصحاري الشاسعة والواحات الغناء والشواطيء الساحرة والرمال المتحرك والوديان الخلابة والجبال الوعرة.


الترويج لدولة الإمارات العربية ولإمارة دبي الحلم الحقيقة والحقيقة الحلم تناغم أهدافا وأداء فكان الحضور الإعلامي اللافت ليس فقط لتحديث المعلومات والإطلاع على رؤى الآخرين في قضايا الإعلام ,التي وبطبيعتها لا تعترف بثابت, ولكن أيضا لأن هذا الترويج لا يدس أنفه ويفرض أفكارا معلبة فهو ترويج ينفتح على الآخر من دون تلقين ويعرض صورة الإمارات ودبي المنفتحة على العالم بأسره بأصالتها الخليجية والعربية .


نادي دبي للصحافة الذي يتولى تنظيم هذا الحدث الإعلامي المميز لا ينشغل فقط بطرح قضايا الإعلام العربي التي تجسد قضايا الأمة العربية وطموحات شبابها بأن يكون للعرب قيمة وتأثير, فالنادي يتولى أيضا آلية أخرى لتطوير الإعلام العربي وتقنياته تكمل ما يطرح من أماني وحلول في جلسات المنتدى تتمثل بجائرة الصحافة العربية وهي جائزة سنوية يقوم عليها مجلس أمناء يضم خبرات عربية تهدف إلى تقديم نماذج ناجحه من المحتوى الإعلامي الفعًال يسترشد بها من يستمع للنقاشات التي تدور نظريا .

هذه الجائزة أتت ليعرف عبر المثال لا المقال فقط كيف يمكن تحويل التجارب والرؤى وألاف الكلمات إلى عمل إعلامي قادر على تغيير واقع ملايين العرب المر إلى حال أفضل إما عبر التأثير اللحظي في قضايا معينه او عبر تأثير طويل الأمد يؤدي عبر التراكمات وسياسة النفس البطيء والعميق إلى تغيير أنظمة حكم كانت هي أيضا طويلة الأمد وهوما تحقق بالفعل في مصر حيث أدت ألاف المقالات والتحقيقات الكاشفة للفساد إلى خلق جيل من الشباب إستطاع وعبر هذا الكم المتراكم من الأفكار الإصلاحية أن يقوم  بقلب هذا النظام رأسا على عقب عبر إرادة وتضحيات ,وعبر وسائل إعلام جديدة ومؤثرة طالما تحدثت جلسات منتدى الإعلام العربي في دبي عن تأثيراتها الهائلة.




إذن كان التحرير ميدانا والتحرر فعلاَ وكان الحراك السياسي والإعلامي الذي حول مصر المحبطة والمتعبة إلى أمل عربي جديد تكمل ما بدأه شباب تونس من ثورة حديثة إتخذت السلم نهجا وقررت عبر تضحيات الشهداء العزل أن تصفع وبوعي العالم الآخر الذي تتهم وسائل إعلامه العربي بالإرهاب الفكري وتنمطه تلفزيونيا وسينمائيا بالتخلف والرجعية رغم وجود النمط الحقيقي للإنسان العربي كما العالم أحمد زويل والذي كان الضيف الرئيسي في الدورة التاسعة لمنتدى العالمي بدبي العام الماضي .




الصفعة التونسية اتبعت بأخرى من الشباب المصري وصفعات تحصل حاليا توقظ الآخر من سباته أو غفلته أو سوء نيته وتقول له "أن العالم العربي قادر على أن يقود العالم بأسره في مجال التحرر السلمي حينما يصفع رجل واحد فكيف إذا ما استمر الإقصاء والإستبداد الذي يمارسه الغرب بآلته العسكرية وآلته الإقتصادية وآلته الإعلامية على أمة سادت ولكنها لم تبيد ".

إذا ما عرف الإعلاميون والأكاديميون والمفكرون العرب أنهم وكما  كان الشعر ديوانا للعرب فإنهم "ديوان إعلام" يحارب الصور النمطية السلبية التي تروج عن العرب في أذهان شعوب غربية تتأثر بإعلام غربي متطور ومتقن لا يمكن أن يكف عن تشويه صورة العربي مالم يكن هناك إعلام عربي حر ومتنوع رسمي وخاص قادر على التعامل مع التقنيات الحديثة التي تشكل الإعلام الجديد بما يوصل الرسالة ولا يشوه المضمون تماما كما هي الأماني والرؤى والإستنتاجات التي تطرح سنويا في جلسات منتدى الإعلام العربي في دبي من قبل الإعلاميين العرب.


شابات وشباب إماراتيون تولوا وبنجاح وبصورة تطوعية الجانب التنظيمي لجلسات المنتدى .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق