الأربعاء، 4 مايو، 2011

التجنيد الخليجي الإلزامي





التهديدات الإيرانية لدول الخليج العربي لم ولن تتوقف طالما أستمر في إيران نظام ولاية الفقيه وطالما أستمر المتشددون في إدارة مفاصل الدولة هناك  .

والأخطار تحيط بدول الخليج العربي من كل جانب فالثورات تستعر في اليمن وسوريا والجماعات المنشقة كالحوثيين أعتدت قبل أشهر على إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل أن تقوم القوات السعودية بصدها .

والسياسيون في دول المجلس والكتاب خصوصا في الكويت يطالبون دوما  دول الخليج العربي بالتصدي للخطر الإيراني  وللأخطار الأخرى من دون أن يقدم أحد الكيفية التي يمكن لشعوب الخليج العربي التصدي بها لهذه الأخطار مجتمعه في ظل عدم وجود جيش خليجي قوي مزود بعتاد تكنولوجي حديث وقوة بشرية خليجية ذات قدرات قتالية إحترافية .

الولايات المتحدة وهي دولة ديمقراطية وتقدم نفسها كقائدة للعالم الديمقراطي الحر تمتلك أقوى جيش في العالم ولم تمنعها ديمقراطيتها من تعزيز الحشد العسكري فالديمقراطية لا تكفي لفرض الهيمنة على العالم .

وإسرائيل وهي الدولة ذات الديمقراطية الحقيقية في منطقة الشرق الأوسط وإن كانت ديمقراطية إنتقائية لا تطبق على الفلسطينيين , لم تمنعها الديمقراطية من حشد شعبها بأكمله لمواجهة أي أخطار محتملة قد تهدد أمنها ومن ذلك التدريب العسكري الأضخم في تاريخ إسرائيل والذي سيتم شهر سبتمبر المقبل بمشاركة 70 في المئة من الشعب الإسرائيلي .

الآن وفي هذه اللحظة التاريخية من عمر دول الخليج العربي يجب أن يتم إقرار نظام للتجنيد الإلزامي في كل دول الخليج العربي فلم يعد مقبولا الا يقوم رجال الخليج ونساءه  بالدفاع عنه بدلا من الارتهان لإتفاقيات أمنية مع دول ذات مصالح متغيرة .

وفي الكويت لنا تجربة في التجنيد الإلزامي كانت ناجحة رغم سلبياتها وقد مكنت أفراد المقاومة الكويتية ضمن عوامل أخرى من التصدي للجيش العراقي الغازي , كما أن التجنيد ساهم أيضا في خلق نوع من الوحدة الوطنية حين يشعر كل مجند أن المواطنة تجمع ولا تفرق في الحياة والممات .

عالجوا كل السلبيات وأوجدوا نظاما للتجنيد لا يعيق المواطنين عن وظائفهم إما عبر تقليل المدة أو عبر توزيع المدة على أشهر معينة في السنة ولكن نرجوكم عدم ترك شعوب الخليج من دون حماية حقيقية تنبع من أبناءها .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق