الأحد، 6 يوليو، 2008

نواب أم نوائب ؟


يا أعضاء مجلس الأمة كونوا نوابا عن الشعب لا نوائب عليهم .

فالناخب الكويتي البسيط حينما إنتخبكم إنتخبكم أنتم ولم ينتخب شيوخا متنفذين يريدون تعزيز سلطاتهم ترقبا ليوم موعود .

ولم ينتخب تجارا جشعين لا يشبعون من المال الحرام قط فتجدهم يعيبثون في التشريعات والقوانين عن طريقكم أنتم ليحققوا مآربهم أما الشعب " فبالطقاق اللي يطقه " * .

ولم ينتخب تجار حرب لا يهنأون ولا يدعون البلد تهنأ إن هم فاتتهم مناقصة مليارية فتجدهم يشككون في كل شيء فيبعثون صبيانهم ليرفعوا القضايا في المحاكم وحين يخسرونها تجدهم يدفعون صبيانا آخرين لتقديم شكاوى في البرلمان إعتمادا على بعض النواب الذين باعوا الذمة والضمير جهارا نهارا , لعل وعسى أن تبطل هذه المحاولات مشاريع تنموية ضخمة تراهن الكويت عليها لتكون مركزا ماليا وتجاريا في المنطقة.
.
والناخب الكويتي البسيط لم ينتخب ملاك صحف نحروا حرية التعبير على مذبح المصالح فوجهوا اقلاما مأجورة لنهش مشروع ما ولإفتراس سياسي معين فقط لانه يقف بنزاهته في طريق تحقيق مصالح هؤلاء الملاك الذين حولوا وسائل الاعلام من وسائل للاعلام إلى أدوات يتحكمون من خلالها في كل عمل تجاري فاسد .

يا أعضاء مجلس الأمة كونوا نوابا عن الشعب لا نوائب عليهم .

فالناخب الكويتي البسيط لم ينتخبكم لتكونوا مندوبين عن شيوخ وتجار حرب وعن متردية ونطيحة شاء الحظ التعيس ان يصبحوا لاعبين جدد في الساحة السياسية والبرلمانية .

ولم ينتخبكم لتتحينوا فرص الصراع بين شيخ وشيخ أو متنفذ ومتنفذ اتعرضوا خدماتهم في لعب أداور قذرة تكسبون فيها حفنة من النفوذ والمال وتنسون أن دوركم الرئيسي حماية الشعب والبلد من أمثال هؤلاء .

ولم ينتخبكم لتراقبوا إتجاهات الصحف الكبيرة فتدلون بتصاريح تتناغم مع أطماع ملاك هذه الصحف لتضمنوا المانشيت العريض والصورة الملونة في الصفحات الاولى .

... وسبحن الذي جعنا نرى أحدكم وهو يتصدر عناونين صحيفة وشاشات محطتها التلفزيونية في حين أنه وفي فترة ماضية كان عدوها اللدود وكان مالك هذه الصحيفة القناة محل سب وشتم من قبل هذا في الجلسات البرلمانية ما جعلنا نردد " ولله في خلقه شؤون" .

يا أعضاء مجلس الأمة كونوا نوابا عن الشعب لا نوائب عليهم .

فالناخب الكويتي البسيط لم ينتخبكم لتمارسوا الخداع والدهاء والقفز من موقف إلى موقف تحت ذريعة أن السياسة تتطلب ذلك في موقف إنتهازي يجعل نيكولا ميكافيللي تلميذا مبتدئا لديكم رغم أن كتابه "الأمير" الذي تضمن وصايا في السياسة لأمير البندقية أثرت في الجهوريات والدول تاثيرا جذريا تمتد آثاره إلى اليوم.

ولم ينتخبكم كي تقفون ضد القوانين التي بالفعل هي شعبية بإسم الإصلاح ومن أجل عيون " ماما الحكومة", وحين تجف ينابيع المدد الحكومي تتحولون إلى النقيض فيغيب الإصلاح وتألبون الشارع ضد السلطة ومن أجل قضايا هامشية وغير مفصلية .

ولم ينتخبكم كي تحموا مصالحكم فتوسعون تجارة إقامات حولت الكويت إلى مرتعا للجريمة والدعاره في مناطق معينة , وجعل سمعة الكويت في التقارير العالمية في الحضيض ما جعل الكويت التي لم تترك بلدا على الخريطة إلا ومنحته قروضا للتنمية تتحول في وسائل الاعلام الدولية إلى بلدا تتنامى فيه تجارة الرقيق وكل هذا بسبب أطماع بعضكم وأطماع بعض من توفرون له الحماية , و"بيض الله وجه أحدكم وهو يعلن عن تورط بعض النواب في هذه التجارة الفضيحة " *.

ولم ينتخبكم كي ترعوا مصالح العائلة أو القبيلة أو الطائفة فيتضخم الرصيد المالي والعائلي والقبلي والطائفي بسببكم في حين يتحول الرصيد الوطني إلى الصفر .


يا أعضاء مجلس الأمة كونوا نوابا عن الشعب لا نوائب عليهم .

فالناخب الكويتي لم ينتخب "بشوتا " خاويه تذروها رياح المنفعه من كل جانب .

ولم ينتخب حناجر لا تصدح إلا بمهاجمة الشرفاء والمصلحين بحجج واهية وحين يأتي الدور على أصحاب المصالح من آكلي المال الحرام تتحول كل حنجرة إلى بوق لا يكشف "البوق"** ولا يصدر منها كما البوم , غير نعيق يجعلنا نعيش زمن الشؤم .


يا أعضاء مجلس الأمة ... أأنتم نواب أم نوائب ؟
_____________________________________________

* مثل شعبي كويتي
** البوق مفردة كويتية تعني السرقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق