الخميس، 17 يوليو، 2008

القرار ..... البطيخي



شخصيا أومن بدولة المؤسسات أي بالنظام الذي يترك القرار لمن هم أكثر تخصصا ولا يتم إخضاع القرار لرأي الأغلبية إلا حينما يكون هناك عامل ضاغط يكون أكبر أثرا من الجانب التخصصي في القرار .


لكن حينما تتم مخالفة رأي المتخصصين ويتم الأخذ بآراء أخرى منها الثبات التاريخي وعدم الرغبة في تغيير ما ظل ثابتا لسنوات طويلة ومن دون توضيح مبررات رفض رأي المختصين فهنا نستنتج الآتي


- المتخصصون في الكويت ليسوا إلا شماعه تعلق بهم أخطاء صاحب القرار ولا يؤخذ رأيهم إلا حينما يوافق هوى الحاشية المحيطة بصانع القرار.

- الشعب ليسوا سوا متلقين للقرارات ولازم ينفذونها " غصبا على طوايف أهلهم " كما يقال بالعامية , وليس على المسؤول أن يتعب نفسه في شرح المبررات ولماذا يقوم بذلك مادامت المظاهرات في الكويت لا تخرج إلا لقضايا مرتبطه بالزيادات المالية إلا فيما ندر .


هذا التمهيد كان ضروريا حتى نبرهن أن الكويت تحولت بالفعل إلى بلد بطيخ لا تدري كيف يصنع القرار فيه ولا متى يصدر ولا كيف كل ما هنالك إجتماع 17 رجلا يحملون صفة وزراء فيصدر بيان لا تعرف أوله من آخره فتفهم حينها وانت المعني الأول أن هناك من يفرض عليك من دون مبررات قرارات وتوجهات قد لا تجد صدى لدى عموم الشعب وكل ذلك بإسم الثقة التي نالها هؤلاء من سمو الأمير .


حينما كان سمو الامير رئيسا لمجلس الوزراء كان الاحساس بظروف وحاجات الناس أكبر وكان تفاعله حفظه الله يحيط الشعب في أصغر الامور وأكبرها أما في الوضع الحالي فلا أحد يعرف في الكويت من يقف وراء رفض قرار تأجيل الدراسة إلى ما بعد شهر رمضان المبارك على الرغم من موافقة الوزيرة المعنية وموافقة مجلس وكلاء الوزارة المختصة بذلك .


مجلس الوزراء يحتاج إلى وقفة طويلة فالقرار الصدمة يجب ألا يمر مرور الكرام .

وعلى ذمتي وخذوها كما يقال بالعامية " كاش " المسؤولية في ذلك لا تتعدى إثنان , فإما أن الوزيرة نورية الصبيح كان لها رأيين أحدهما موافق في مجلس الوكلاء والآخر رافض في مجلس الوزراء وأما أن الوزير أحمد باقر وهو المكلف بهذا الملف مع الصبيح قد لعب دورا مضادا لموافقة الصبيح ونجح في وقف القرار.


وإذا لم يصح هذا أو ذاك فلابد أن مجلس الوزراء كان في حالة من التنويم المغناطيسي حين رفض القرار فكيف يتم رفض قرار كل الكويت تطالب به حتى الوزيرة المختصة .


عش "كويتا" تجد عجبا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق