الجمعة، 12 يونيو، 2009

مواضيع قديمة ( 9 اكتوبر 2007 ) أبو باسل أحب أهل الكويت ... وأحبوه











كتب داهم القحطاني :


مات الشيخ سالم صباح السالم المبارك الصباح؟كلا لم يمت فالحب الذي حمله هذا القلب الكبير لاهل الكويت باق في قلوب وضمائر الكويتيين إلى ما شاء الله لا يموت.




الى اخر لحظات المرض لم تكن الابتسامة تغادر وجه ابوباسل، الابتسامة العذبة الصافية التي تنم عن قلب يهيم عشقا بالكويت وشعبها، تلك الابتسامة التي افتقدها الكويتيون منذ غيب المرض الشيخ سالم عن الوجوه فبقي محبوب القلوب.في كل محطاته السياسية سواء كان ديبلوماسيا او وزيرا او رئيسا للجنة شؤون الاسرى كان الرجل كما هو، شيخا بالفطرة يحبه الجميع بقدر مهابته، يختلف معه البعض ولايدخل معه في خلاف، فالاختلاف مع ابو باسل امر عادي فهو صاحب فكر ورأى لا يداهن او يتلون لكسب المريدين، اما الخلاف فأمر مستبعد فهو منذ الصغر مشروع حاكم والحاكم بطبعه يكون قلبه مفتوحا للجميع.




منذ الصغر والرجل ذو مكانه لا تخفى، فهو الشيخ ابن امير ابن امير ابن امير ابن امير، كما انه جمع في شخصيته طريقي العلم والمشيخة ووازن بينهما ليكون قريبا من العالم بتطوراته واحداثه وعلومه وليكون ايضا قريبا من ابناء شعبه وهمومهم وامالهم، وهو ما كان، حيث تحول ابوباسل لرمز من رموز الاسرة الحاكمة رغم صغره واصبح الشعب يعول عليه في كثير من الملمات خصوصا بعد الغزو العراقي الآثم.




حين رجع من رحلة العلاج الاخيرة استقبلته القلوب بل العيون وكانت الحشود الشعبية التلقائية غفيرة رغم ان الجميع يعلم انه كان من الصعب رؤيته ومع هذا لم يغادر الجميع المطار إلا والقلوب مطمئنة حينما لمحوا ابتسامة ابو باسل الهادئة والواثقة والمؤمنة تشق الام المرض وترسل الحب لاهل الكويت.




حينما بدأ المرض يؤثر في صحته بشكل ملحوظ تخلى عن بعض المهام التي تتطلب جسدا معافى فالاهم لديه انجاز المهام وعدم تعطل مصالح الكويت واهلها، إلا انه لم يتخل عن مهمته الاقرب الى قلبه وهي رعاية شؤون الاسرى واسرهن، فوفر كامل طاقته من اجل هذه المهمة رغم تأثيرها السلبي على صحته ولم يكن يبالي بذلك، فالحب للكويت في فكر وروح الشيخ سالم مهمة لاترتبط بصحة بقدر ما ترتبط بالروح، فكانت التضحية رغم الالام ولهذا كان لافتا للصحافيين المتابعين لانشطة لجتة الاسرى ان الارتعاشة المتزايدة في نبرات صوته وحركات يده لم تمنع على الاطلاق اداءه لمهامه وبنجاح مميز تمثل في بقاء قضية الاسرى حاضرة في ضمير العالم الى يومنا هذا.




الكلام يعجز عن وصف رجل بقامة وهامة الشيخ سالم صباح السالم الشيخ ابن الامير ابن الامير ابن الامير ابن الامير.




والمشاعر لا تخفي حبها لهذا الرجل الذي سيبقى علامة بارزة في تاريخ الكويت الحديث حينما يرى الكويتيون انجازات الرجل في كثير من القضايا على اختلافها وتنوعها، سواء حين كان ديبلوماسيا في عواصم القرار العالمي او حينما صار وزيرا للشؤون ولاحقا وزيرا للدفاع في بدايات تشكيل نظام التجنيد الاجباري و حين تولى مسؤولياته كوزير للداخلية او حتى حينما اصبح وزيرا للخارجية بعيد تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي الآثم.




مات الشيخ سالم صباح السالم؟كلا لم يمت الرجل وانما غاب الجسد وبقي الصيت يخلد الرجل في قلوب وضمائر اهل الكويت الذين طالما احبهم ابو باسل واحبوه.




( جريدة الراي - 9 اكتوبر 2007)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق