الجمعة، 18 يونيو، 2010

هكذا ستودع الكويت الشيخ باسل سالم صباح السالم



يحتضن تراب الكويت صباح غدا السبت المرحوم -بإذن الله-الشيخ باسل ابن الشيخ المحبوب المرحوم -بإذن الله- سالم صباح السالم .

وفي مقبرة الصليبخات سيتوافد الآلاف من أبناء الشعب الكويتي لتقديم واجب العزاء لأبناء الأسرة الكريمة ولمشاركتهم الأحزان .

وسيتجاور في صفوف العزاء في تلك اللحظة الجميع سواء من ينتقد الحكم بشدة ,ومن يسدي النصيحة بهدوء ,ومن يدافع عن الحكم في كل الأحوال لأسباب مصلحية موقته ,فالجميع في الكويت موالين بصورة و بأخرى لنظام الحكم في مشاعرهم وأحاسيسهم أما الإختلاف فيكون فقط في طريقة إنتقاد الحكم عبر إنتقاد الحكومة في بعض القضايا والسياسات العامه .

هذا الإختلاف في المواقف من الحكم يحسب بالدرجة الأولى للحكم كونه يعتبر تقريبا نظام الحكم الوحيد في العالم الذي يجمع بين الحكم الوراثي ,وبين النظام الديمقراطي البرلماني في توازن عجيب من المهم العض عليه بالنواجذ وعدم الدخول في مغامرات غير محسوبة لتغييره .

ولعل أبلغ ما قيل في هذا الجانب الحوار الذي دار بين حضرة صاحب السمو الأمير -حفظه الله ورعاه - وبين أحد أبرز شخصيات المعارضة الوطنية النائب السابق جاسم القطامي وذلك خلال إستقبال سموه للوفود الشعبية المهنئة بتوليه لمسند الإمارة فبراير من العام 2006 حينما قال القطامي أنه وبعد ان أمضى سنين طويلة في المعارضة اصبح الآن في الموالاة بعد تولي الشيخ صباح مسند الإمارة فرد سموه وبإبتسامة معهوده " أنت طول عمرك في الموالاة" وهي عبارة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه وتجسد بالفعل واقع الحال في الكويت مهما قست السلطة في تعاملها مع ما يعتقد أنهم معارضين لها كما في حالة سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم , ومهما بالغت بعض شخصيات المعارضة في إنتقاد "الشيوخ " في " الطالعه والنازلة ".

كما يحضر في هذا المشهد الخطاب الذي ألقاه رئيس مجلس الأمة السابق النائب الحالي أحمد السعدون أثناء محاولة العراق غزو الكويت مرة أخرى في اكتوبر 1994 ,وهو الخطاب الذي صدر خلال فترة سياسية عصيبة كان السعدون يقود فيها تيارا يصر على محاسبة المتسببين في الغزو العراقي ,وكان أيضا طرفا في خلاف سياسي شهير مع سمو الأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله ومع هذا لم يمنعه كل ذلك من القول و في جلسة برلمانية وهو على سدة الرئاسة لا من مقاعد النواب كما تشترط اللائحة في خروج متعمد كي يفهم منه أن الرسالة تصدر من موقع يمثل الشعب الكويتي أن الشعب الكويتي إختار أسرة آل صباح منذ 300 سنة للحكم ولا يمكن لصدام حسين ان يحدث الفتنة ما بين الشعب وآل صباح .

وهكذا هي المعارضة الوطنية الحقيقية قوة في الخلاف لا يزيد عليها سوى صدق الولاء الحقيقي في الضراء قبل السراء .

يحضر الشيوخ عزاءات الكويتيين فيخففون من مصاب الشعب الكويتي في أحزانه , ويحضر الكويتيون عزاءات الأسرة الحاكمة فيكونون إلى جانبهم في مصابهم , وهكذا هم الكويتيون حكاما ومحكومين يقفون في صف واحد حين السراء فتختفي الخلافات وتتوحد القلوب ويعلن الجميع أن الكويت بالفعل بلد الأسرة الواحدة .

رحم الله الشيخ باسل ذو الشخصية المحبوبه إبن الشيخ المحبوب المرحوم -بإذن الله سالم صباح السالم -وصادق العزاء للأسرة الحاكمة ولأسرته الصغيرة ونسأل الله أن يغفر له ويرحمه و يرزقه الجنة .

هناك تعليق واحد: