الاثنين، 28 يونيو، 2010

قضية سجين الرأي محمد الجاسم : النصف المملوء من الكأس






رغم أن قضية محمد الجاسم تتعلق بالمساس بالذات الأميرية وهي ليست بكذلك .
ورغم أنها تتم وفقا لقانون أمن الدولة وهي ليست بكذلك .

ورغم أن تعميم وزارة الاعلام على وسائل الإعلام المحلية والعالمية تجاوز قرار منع النشر القضائي وصور للجميع ان منع النشر يشمل كل جوانب القضية وهو ليس بكذلك .

رغم كل هذا فقد سجلت الأحداث اليومية منذ لحظة تسليم الجاسم نفسه قبل 48 يوميا وإلى اليوم الذي نرجو أن يشهد الإفراج عنه في جلسة محاكمته الرابعة , نقاطا ايجابية تحسب للنظام السياسي في الكويت ومن أهمها :

- توجيه الاتهام بالمساس بالذات الاميرية ليس حكما قضائيا بل مجرد إتهام الأصل فيه أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته كما ينص الدستور ,ولو لم يكن كذلك لما خرج الآلاف مطالبين بإطلاق سراح الجاسم.

- قرار النيابه العامه بتوجيه الإتهام غير مقدس وهو قابل للنقد و قد تقرر المحكمة عدم صحته كما في قضايا كثيرة يحصل فيها متهمون كثر على البراءة يوميا من قبل المحاكم الكويتية.

- قرار منع النشر الذي يصدر من النائب العام يتعلق فقط بما يجري داخل قاعة المحكمة أو ما تتضمنه محاضر التحقيق أما نشر ما عدى ذلك فأمر مشروع رغم تعميم وزارة الاعلام غير الدقيق .

- التأكيد على أن التجمعات والمظاهرات الحاشدة التي ترفض ما يعتقد أنه تقييد للحريات يعتبر أحد الوسائل المتبعه في أرقى الدول الديمقراطية ومن ذلك ما يجري يوميا في الدول المتقدمه خارج قاعات المحاكم إحتجاجا على إجراءات قضائية , وأن هناك فرق بين التعبير عن الرأي بوسائل سلمية, لا غوغائية كما يشوه البعض التجمعات المؤيده للجاسم ,وبين التأثير على استمرار الإجراءات القضائية كمنع المحكمة من الانعقاد بأي طريقة .


- ثبات بعض الأسماء الكبيرة في عالم الكتابة على الحق فلم يخفوا الرؤوس كغيرهم بل جاهروا بقول الحق وعملوا في ورشة عمل مهلكة ,رغم كبر سنهم النسبي , للدفاع عن مبدأ عدم سجن أي مواطن نتيجة لرأي أدلى به ومن هؤلاء الكاتب الكبير أحمد الديين وداعية حقوق الإنسان الدكتور غانم النجار.

- ثبوت أن "الدهن في العتاقي كما يقولون" فها هو الأب المؤسس مانديلا الكويت الدكتور أحمد الخطيب نائب رئيس المجلس التأسيسي يقدم دروسا في الوطنية رغم كبر السن فيحضر في أجواء حارة ومشحونة للتجمعات المطالبة بإطلاق سراح الجاسم ويحرج رموزا تذرعت بتجنب شبهة عدم المس بالقضاء وهي تعلم يقين العلم أن المس بالقضاء يعني فقط منع سير الإجراءات القضائية والتشكيك في نزاهة القضاء وهو ما لم يتم .

- الكشف عن سلبية معظم وسائل الإعلام لا تعني أن قضية حبس الجاسم ستقبر كما كان يتوهم أساطين الإعلام الفاسد فقضية الجاسم وصلت إلى كل دول العالم ووثقت في عشرات التقارير التلفزيونية وآلاف الصفحات الإلكترونية والمطبوعة رغم هذه السلبية فبعد انفجار ثورة الاعلام الجديد الكويت تغيرت معادلات كثيرة رغم مكابرة البعض .

- التأكيد على أن تنظيم الفعاليات في قضايا سجناء الرأي أمر يتطلب تحركا منهجيا ومدروسا بحيث تؤدي هذه الفعاليات دورا مهما في إبقاء القضية حيه عبر حشد اكبر عدد من الجموع فالمجال غير متاح لمحبي الظهور و مقتنصي الفرص من نشطاء "الميكرفون" والصوت العالي الخاوي من مضمون فالمسألة تتعلق بمصير إنسان ومستقبل أسرة .

- عدم قيام السلطة بالتشدد ضد المسيرات التي أعقبت تجمعات قصر العدل ,وساحة الارادة ,إتحاد العمال ,و الاندلس ,والعقيلة رغم أن اي تشدد كان حتما سيسجل صداما غير محمود العواقب كما في ندوة اتحاد العمال حينما أنهى المشاركون في التظاهرة وقادة القوات الخاصة وضعا متأزما وغريبا عن الكويت الحالية ليس له شبيه غير في الأفلام المصرية كاد أن يحصل .

- الزج بالذات الأميرية ومسند الإمارة في قضية رأي وضد باحث ومؤلف ومحامي ورئيس تحرير سابق ومذيع بحجم محمد الجاسم كان أشبه ما يكون بالضارة النافعه بحيث تم تقييد قدرة السلطة على القيام بإجراءات مشابهه مع شخصيات سياسية أخرى نظرا للتداعيات السلبية لقضية الجاسم داخليا وخارجيا .

- الشعور العام بمدى ضرورة تعديل قانون القضاء لضمان الإستقلالية التامة لهذا المرفق إداريا وماليا ,وإخضاع قرار النيابة العامه بالحبس الاحتياطي لأكثر من أربعة أيام ,ومنع أي مستشار في القضاء يعمل في وظيفة تنفيذية من تولي أي قضية كون كل هذه المطالب أصبحت ضرورة حتمية لا يمكن من دونها القول بأننا نملك الحد الأدنى من معايير دولة القانون التي يستظل بعدلها الجميع.

- سقوط مقولة أن لدينا صحافة متجردة من الأهواء والمصالح بعد أن ثبت الإنحياز في تحرير الأخبار المتعلقة في قضية الجاسم ,وبعد إستسلام كتاب مقالات كبار لرقابة ذاتية زرعتها فيهم توجيهات تصدر من ملاك الصحف ظاهرها اللطف وباطنها التوجيه
.

هناك تعليق واحد:

  1. بعض ما ذكره داهم القحطاني يدون نقاط مضيئة في سجل النظام الكويتي و يوضح تسامحه وديمقراطيته وقبوله النشاط السياسي السلمي .. لا أدري سر منح لقب مانديلا الكويت على كل من تشتهي أنفس بعض كتابنا بالحق وبالباطل.. اتفق مع الكاتب في بعض ما قاله..محب الكويت.

    ردحذف