الأربعاء، 23 يونيو، 2010

مجلس بلا نصاب لا يستحق الحياة فمن يطلق رصاصة الرحمة ؟


لقطات معبرة نشرتها جريدة الراي عن حال رئيس المجلس والنواب بعد احدى جلسات اللانصاب





يبدو أن مطالبات بعض النخب الفكرية والاكاديمية في ضرورة ألا تنحصر الديمقراطية في قاعة عبدالله السالم وأن تمتد إلى مؤسسات المجتمع المدني والشارع , يبدو أن هذه المطالبات قد تحققت بإمتياز ولكن بصورة معكوسة بحيث ومع تزايد الحراك الديمقراطي في الشارع الكويتي بدرجة غير مسبوقة أصبح مجلس الأمة ذلك البرلمان النشيط والقوي مشلولا إلى درجة عدم القدرة على توفير النصاب القانوني لعقد جلساته أو إستمرارها إذا عقدت .
وإذا كان هناك تذمر من السلطة من سيطرة مجلس الأمة على مفاصل العمل السياسي خصوصا بعد العام 2006 فإن علاج ذلك لم يكن بالضرورة احكام الحكومة السيطرة على مجلس الأمة عبر أغلبيتها النيابية فتلك المعالجة تؤدي أيضا إلى شلل المجلس النيابي .

والحل بالتأكيد يكون بتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات مع تعاونها وهو مبدأ من المستحيل تطبيقه من دون تشريع قانون ينظم الحياة السياسية , وينشيء هيئة مستقلة تدير العملية الإنتخابية , ويضع حدا أعلى للصرف الإنتخابي, ويشترط خوض الإنتخابات بنظام القوائم النسبي ,ويشترط أيضا طلب ترخيص من لجنة مستقلة قبل الشروع بالعمل السياسي للقضاء على ظاهر الناشطين والناشطات السياسات .

حينما كانت بعض التيارات السياسية تمارس حق الرقابة البرلمانية عبر أداة الاستجواب قيل من ضمن الإنتقادات التي قيلت أن هذه الإستجوابات تعطل عمل مجلس الأمة وتشغل جدول أعماله على حساب القوانين المطروحه للنقاش ولكن ثبت شرعا بعد فقد مجلس الأمة للنصاب اللازم لعقد جلساته أو اللازم لإستمرار هذه الجلسات , وقبل ذلك حينما لم تكمل الحكومة والأغلبية النيابية الجلسة البرلمانية التي تم فيها اسقاط استجواب النائب خالد الطاحوس لسمو رئيس مجلس الوزراء , أن هذه الحجة لم تكن سوى كلام حق يراد به باطل أو ربما كلام باطل يراد به باطل .

في هذه اللحظة التاريخية من عمر بلدنا الكويت على الشباب الوطني المؤمن بالعمل الديمقراطي أن يجهز لحملة شعبية شبيهة بحملة نبيها خمسه تهدف إلى تحقيق الإصلاح السياسي والإنتخابي حالا قبل أن تتحول الكويت إلى دولة شبه فاشلة سياسيا وبرلمانيا وهو الأمر الذي قد يمهد لمشروع مستمر لم يهدأ ولا للحظة يهدف إلى إلغاء النظام البرلماني أو على الاقل تحويله إلى نظام مشلول غير ذي تأثير .

من كان يراهن على دور لمجلس الأمة في دعم قضية سجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم فعليه ألا يتفاءل كثيرا فهذا المجلس في تركيبته الحالية غير قادر على حماية نفسه من هيمنة السلطة التنفيذية فكيف نتوقع أن يتصدى لهيمنة سلطة أخرى , ولهذا لم يتبق للمدافعين عن النظام السياسي والبرلماني سوى اللجوء إلى الحق المشروع في التجمع والتظاهر كما في التجمع الليلة في منطقة العقيلة قبالة ديوان النائب خالد الطاحوس لمنع ذبح الحرية في الكويت .

مجلس بلا نصاب لا يستحق الإستمرار لثلاث سنوات مقبلة فمن يطلق رصاصة الرحمة ؟

هناك تعليق واحد:

  1. و هل حملة نبيها خمسة التي تلاعبت بعدد الدوائر الانتخابية أصلحت النظام الانتخابي الكويتي حتى تتخذ منطلقا للإصلاح السياسي؟! محب الكويت..

    ردحذف