الخميس، 13 يناير، 2011

هكذا تحدثت صبيحة الجاسم شقيقة محمد الجاسم عن البدو والحضر

جانب من الندوة


التغطية الصحافية لندوة "الوضع السياسي الكويتي ما بعد الأزمة" التي عقدها الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي في ديوان الزميل ماضي الخميس لم تكن منصفة وتجاهلت للاسف أهم ما فيها فخلال الندوة قالت الاستاذة صبيحة الجاسم شقيقة سجين الرأي الكاتب والمحامي والمدون محمد عبدالقادر الجاسم أنه لا يجوز النظر للبدو في الكويت على أنهم غرباء فهم مواطنون ولهم كل الحق في تولي أي مركز لا فرق بينهم وبين أي فئة أخرى .

وأضافت أنها سبق لها ومنذ قبل الغزو العمل مع موظفين بدو وآخرين حضر وكانت ترد على اتهامها بمحاباة البدو بأنها لا تفرق بين اي فئة وإنما تكافيء المجتهد ولهذا فالبدو في الكويت كان لهم دور في التميز ومنذ زمن بعيد وليس أمرا طارئا .

وتساءلت لنكن صرحاء من سرق أموال الكويت ؟ هل هم البدو أم آخرين ؟ لهذا علينا أن نتحدث بصراحة وصدق.

.وقالت انني تلميذة للخبير الدستوري رفعت الجمل وسبق لي ان جلست مع الأستاذ والخبير الدستوري عثمان عبدالملك وكان رأيهم أن الحكومة هي الطرف الأقوى في الكويت لهذا فأي فساد أو تعطيل للتنمية تتحمله الحكومة .

وبينت أنني أرفض مقولة النزول إلى الشارع وأستبدلها بمقولة الصعود إلى الشارع فالشارع هو من أنتخب الأعضاء وهو من يقيمهم وهو من يقيم الحكومة .

وقالت ان المشاركين في ساحة الإرادة والصفاة من الشباب الوطني الواعي المطلع على تفاصيل الأمور ومن الذين يهمهم مصلحة الكويت وتساءلت من أتى بالجاهل وفتح له القنوات الفضائية ليطعن بالقبائل والعوائل بأوراق رسمية يتم تزويده بها أليس المحسوبين على الحكومة .

ضيوف الملتقى النائب والوزير السابق جاسم العون والنائب السابق عبدالوهاب الهارون قالا أنهما لم يتطرقا لابناء القبائل بشيء وهما يرفضان اي مساس بالقبائل وبأي شريحة في المجتمع الكويتي وحذرا أن ترديد مقولات البعض يعتبر ترويج لها وهو ما يجب الإبتعاد عنه .

أما الكاتب والباحث صالح السعيدي فأستغرب الهجوم على المعارضة الحالية في مجلس الأمة والقيام بتسميتها بالمعارضة الجديدة فقط لأن من يقودها نواب قبليون في الوقت الذي كان النواب في مجالس الستينات والسبعينات يقومون بالممارسات نفسها ولم يسمهم أحد حينها بالتأزيميين أو المعارضة الجديدة .

وحذر السعيدي من تقييم الأداء السياسي وفق أطر إجتماعية معتبرا أن هذا الوضع يعتبر تكرارا للحالة العنصرية الصربية .

وفي الندوة قال النائب والوزير السابق جاسم العون انني شاركت في ثلاث دورات كنائب وشاركت في خمس حكومات متتالية ومع ذلك كان هناك حد أدنى من العلاقة المحترمة بين النائب والوزير ولم نستغل اي استجواب لتحقيق مصلحة شخصية .

وأضاف أما اليوم فالعلاقة بين النائب والوزير لا تسر أحد فالألفاظ التي يتم تداولها لا يطرها حتى الأطفال في الشوارع .

وقال هناك مكاسب ديمقراطية كثيره ومنها فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء بعد أن كان حلما لم يتجرأ أحد بالمطالبه به لهذا فالتطور الطبيعي سيوصلنا إلى ما نبتغيه.

وبين انني احمل المسؤولية الأولى للحكومة فلو لم تكن هناك أخطاء حكومية لما وصلنا لما وصلنا اليه ولكن ايضا لابد من تحميل المسؤولية ايضا للنواب.


النائب السابق عبدالوهاب الهارون وعضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية استغرب توجيه الاستجواب الى رئيس الوزراء رغم انه غير مختص بالموضوع فرئيس الوزراء يستجوب على قضية هامة وليس على قضايا عارضه والمستشار شفيق إمام رأيه واضح فرئيس الوزراء يستجوب على مخالفات واضحه قام بها .

وقال شخصيا شاركت كنائب في الإنسحاب من جلسة تحويل مشروع تغيير الدوائر العشر الى المحكمة الدستورية ولهذا أستغرب أن يعترض البعض على ما يسميه انسحاب الحكومة على الرغم من أن الحكومة دستوريا تمثل بالجلسات بوزير واحد .وبين اليوم لدينا خطة تنمية بعد سنين طويلة كنا نتمنى وجودها.

أما أستاذ العلوم السياسية الدكتور شفيق الغبرا فقد أبدى عدم تفاؤله مؤكدا على أن الوضع معقد ويصعب اختزاله بسهولة وسيبقى معقدا بل وسيزداد تعقيدا، مشيرا إلى أن الصراع السياسي في حقيقته ناجم عن صراع آخر وهو ما أسماه بـ «صراع الكتل الاجتماعية»، موضحا ان القبائل قد باتت تشكل كتلة تشعر بأن لها حقا يجب المطالبة به وعدم السكوت عنه، ومن هنا خرجت قضايا عديدة إلى السطح لم تكن لتخرج لولا نشوء هذا التكتل.

وأضاف الغبرا بأنه لا يمكننا أن نلوم النتيجة ولكن ينبغي أن نبحث في السبب، مشددا على أن بلدان العالم تشهد مثل هذا الحراك السياسي ولكن تختلف تأثيراته واحتواؤه باختلاف بعض الأسس منها التعليم والثقافة والتنمية، وأن هناك دولا استوعبت هذا الحراك عن طريق احترام عقول الناس والاهتمام بالثقافة والمستوى التعليمي والحق والمساواة.

وأشار الغبرا إلى أن الخلل واقع في البناء الاجتماعي ويزداد عمقا وإذا لم تكن هناك كفاءة إدارية فسوف يزداد الوضع السياسي سوءا، وبين الغبرا أن الحالة الراهنة تحتاج إلى خلق ثقافة مجتمعية تنظر للإنسان على أنه إنسان فقط بغض النظر عن العرق واللون والطائفة.

وقد وجه الغبرا اللوم الى الحكومة والمجلس معا إلا أنه حمّل الحكومة الجانب الأكبر من اللوم، ومن أكثر ما تلام عليه الحكومة هو خلق البطالة المقنعة التي بالطبع قد ولّدَت حالة من التمرد انعكس هذا التمرد بدوره على الوضع السياسي الذي أصبح يشجع التمرد ويستمتع به.

وقال الدكتور شفيق الغبرا ان الفرز سيستمر في الكويت للأسف وسنعاني منه .


وبين أن من أسباب المشكلة في الكويت أن مجلس الأمة له صلاحيات ضعيفه ولهذا ومن أجل الإستمرار في النهج الديمقراطي سيأتي اليوم الذي سيقوم فيه مجلس الأمه بتشكيل الحكومه فهل الكويت جاهزه لهذا الأمر ؟ ومتى ستكون جاهزة؟ والأمر لابد أن يتم بالتوافق مع الأسرة الحاكمة كي نضمن الا نخرج من سلطة الحكومه إلى سلطة البرلمان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق