الجمعة، 14 يناير، 2011

الأهم من إستقالة الوزير ومحاكمة المتهمين بتعذيب وقتل المواطن محمد المطيري ؟

صورة إلتقطت أمس لمبنى مخفر الأحمدي حيث عذب المواطن محمد المطيري حتى الموت


إذا لم يتحقق الآتي فسنكون نحن جميعا كمجتمع وكنظام سياسي السبب الحقيقي في مقتل المواطن محمد المطيري وسنكون بمثابة المشاركين في كل عملية تعذيب تمت وستتم بصمت وبعيدا عن سلطة القانون:


- تشكيل لجنة محايدة من الأكاديميين وأصحاب الخبرة تقدم تقريرا موسعا عن منهجية التعذيب في وزارة الداخلية يتضمن إقتراح نظام جديد يتيح إكتشاف حالات التعذيب في وقت مبكر , ويكفل منعها , كما يتضمن التقرير إنشاء إدارة مستقلة تتبع للوزير مباشرة تكون مهمتها تطبيق هذا النظام .

- دعوة كل من تعرض للتعذيب في وزارة الداخلية إلى تقديم دعوى قضائية ضد من قام بتعذيبه .

- إعداد برنامج تدريب سلوكي يعيد تأهيل العاملين في إدارات المباحث كي يتخلصوا من الأساليب القديمة في التحقيق .

- إنشاء أساليب جديدة للتحقيق تضمن سرعة القبض على المجرمين ولكن من دون إستخدام أساليب التعذيب .

- إجراء فحص سنوي للعاملين في إدارات المباحث للتأكد من قدرتهم على العمل في حالة ذهنية لا تجعلهم يلجأون للعنف .

- نشر تقارير إعلامية تبين كم يتحمل رجال المباحث من ضغوط ومخاطر في سبيل حماية المجتمع من مجرمي المخدرات وغيرهم من دون أن تكون تلك التقارير مبررا لإستخدام التعذيب إنما تهدف إلى تشجيع المجتمع للمساهمة في التعاون مع وزارة الداخلية في منع أو كشف أي جريمة من هذا النوع قبل وبعد حدوثها .

- سرعة نقل الإدارة العامة للتحقيقات إلى سلك النيابه العامه وفق القانون المعروض على جدول أعمال مجلس الأمة .

- نقل تبعية إدارة الطب الشرعي من وزارة الداخلية إلى سلطة قضائية مستقلة.


لتكن مأساة مقتل المواطن محمد المطيري تحت التعذيب أثناء التحقيق بداية حقيقية لتحويل وزارة الداخلية عن النهج الأمني القديم إلى النهج الأمني الحديث فمأساة حقيقية أن تختزل الإجراءات فقط بتحويل العسكريين المتهمين إلى النيابه العامه, وبمطالبة وزير الداخلية بالمضي في الإستقالة إلى آخر الطريق فتلك المطالبات الحد الأدنى ولكن الأهم معالجة جذور الأزمة بشكل منهجي يقي الكويت والشعب الكويتي مخاطر تكراراها .

وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أحد أثنان فإما أنه لا يستطيع إدارة وزارة الداخلية وهذا سبب كاف لإستقالته أو إقالته , وإما أن قيادات الوزارة لا تسير وفق سياسته كوزير فتقوم بتعذيب المواطنين كما ورد في تصريح الوزير نفسه وهذا أيضا سبب كاف لإستقالته أو إقالته .



ولهذا على أعضاء مجلس الأمة الذين يطالبون الوزير بالإستمرار أن يخجلوا من أنفسهم قليلا, وعليهم أن يتخلوا عن هذا التعري السياسي فالقضية تجاوزت أن تكون صراعا غبيا يجمعهم بنواب المعارضة ,ووصلت إلى حد التهديد بإشاعة الفوضى في البلد مالم تحسم الأمور بالمضي بإستقالة الوزير وإتباع نهج جديد مع وزير جديد .



أفلام المقاولات التي تقوم بها بعض الفضائيات التافهة لن تنجح في جعل البلد يتحول عن الموضوع الرئيسي وهو التصدي لنهج التعذيب والتضليل فنحن رغم الملايين التي صرفت في هذا الإعلام الفاسد لا زلنا في الكويت بلد الدستور والديمقراطية التي لا يمكن للصغار والآفاقين ومنمقي الكلام فيه أن يخدعوا شعبها النقي والطيب والصادق .

الحكومة الحالية توفرت لها فرص للنجاح لم تتوفر لحكومة أخرى ولكن بات واضحا أن المضي في هذه التشكيلة سيعرض الكويت والشعب الكويتي إلى أزمات لا تتوقف ,ونحن لا نعيد بذلك إكتشاف الذرة ولكن نذكر فقط بألف باء السياسة فتشكيل حكومة جديدة حل لا بديل عنه لإزالة الإحتقان السياسي والشعبي , ومن يكابر من النواب ويحاول أن يدعم حكومة مكبلة بآثار الإستجوابات المستحقه هو في الحقيقة المؤزم الحقيقي فمصلحة الكويت أهم من شعوره كسياسي بالخسارة أمام خصومه التقليديين .

هناك تعليقان (2):

  1. تكلمت عن اللي في قلوبنا
    ألله يهداه رئيس مجلس الوزراء قاعد يودي البلد بستين ألف نيلة
    ىا سمو الرئيس ارحل فلا تجعل خصومتك شخصية مع ابناء وطنك

    وشكرا على المقال الراااائع

    ردحذف
  2. لاحول ولا قوت الله باللله الله يصبر قلب اهلة

    ردحذف